وقال الشيخ في الجمل والاقتصاد والقاضي في المهذب : مع تسعة
منه ( 1 ) .
وعن الحلبي : مع ثمان منه ( 2 ) .
وعن الخلاف والمبسوط : مع تسعة منه وليلة يوم النحر إلى طلوع
فجره ( 3 ) .
وعن الحلي : إلى طلوع شمسه ( 4 ) .
ولا فائدة في هذا النزاع ، بل في الحقيقة هو لفظي ، للاتفاق على
خروج وقت بعض الأفعال بمضي العشرة ، وبقاء وقت البعض إلى ما بعدها
أيضا .
وكذا لا تنافي بين الأخبار المستفيضة المصرحة بأنها الثلاثة كملا ( 5 )
والنادر المتضمن للأولين والعشر ( 6 ) ، إذ ليس المراد في الأولى أنه يصح
وقوع جميع الأفعال في كل وقت من الثلاثة ، ولا أنه يجب إيقاعها في
المجموع من حيث المجموع . ولا المراد في الثاني : أن الأولين مع العشر
هي الأشهر .
بل معنى الأولى : أن أفعالها يجب أن تكون في تلك الثلاثة ، ويصح
إطلاق شهر عمل على ما يكون العمل في جزء منه ، كما يقال يوم صلاة
الجمعة : يوم الجمعة . ومعنى الثاني : أنه بانقضاء العشر وعدم التلبس
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 226 ، الإقتصاد : 300 ، المهذب 1 : 213 .
( 2 ) الحلبي في الكافي في الفقه : 201 .
( 3 ) الخلاف 2 : 258 ، المبسوط 1 : 308 .
( 4 ) السرائر 1 : 524 .
( 5 ) الوسائل 11 : 271 أبواب أقسام الحج ب 11 .
( 6 ) الكافي 4 : 290 / 3 ، الوسائل 11 : 273 أبواب أقسام الحج ب 11 ح 6 .