تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الحج ، يقول بعضهم : أحرم بالحج مفردا ، وبعضهم يقول : أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج ، أي هذين أحب إليك ؟ قال : ( انو المتعة ) ( 1 ) . وتدل عليه أيضا الأخبار ( 2 ) المتضمنة لمثل قولك : اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج ، أو الاكتفاء بإضمار ذلك . ولا ينافي ذلك جواز تجديد النية إلى وقت التحلل إن فات أولا ، كما لا يضر في اشتراط الصوم بالنية جواز تجديدها إلى الزوال إن فات أول الوقت . وكذا لا تنافيه قضية إهلال علي عليه السلام بما أهل به النبي صلى الله عليه وآله ، لأنها قضية في واقعة لا عموم لها ، فيمكن أن يكون عالما بكيفية إهلاله أو لم يكن عالما بحكم الواقعة ، حيث إنه كان نزل في غيبته .
الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجه في أشهر الحج ، بخلاف القسمين الآخرين ، فإن عمرتهما لا يشترط أن تكون فيها وإن اشترط كون أصل الحج فيهما فيها أيضا . ثم ما ذكرنا من اشتراط كون المجموع في أشهر الحج مما وقع عليه الاجماع ، ونقله عليه في كلماتهم متكرر ، قال في السرائر : الاجماع حاصل منعقد على أنه لا ينعقد إحرام حج ولا عمرة متمتع بها إلى الحج إلا في أشهر الحج ( 3 ) ، وهو الدليل عليه . مضافا إلى صحيحة زرارة الثانية ( 4 ) المتقدمة في بيان كيفية أقسام
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 333 / 5 ، التهذيب 5 : 80 / 265 ، الإستبصار 2 : 168 / 555 ، الوسائل 12 : 348 أبواب الاحرام ب 21 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) قرب الإسناد : 123 / 433 ، الوسائل 12 : 355 أبواب الاحرام ب 23 ح 3 . ( 3 ) السرائر 1 : 526 . ( 4 ) الكافي 4 : 289 / 1 ، التهذيب 5 : 51 / 155 ، الإستبصار 2 : 161 / 527 ، الوسائل 11 : 272 أبواب أقسام الحج ب 11 ح 5 .
مستند الشيعة — صفحة 243 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث