الأول : النية ، والظاهر أنه ليس مرادهم منها هنا الخلوص والقربة ، أو
نية كل من الحج والعمرة أو كل من أفعالهما المتفرقة ، أو نية الاحرام
خاصة ، أو نية المجموع جملة ، كما فسره بكل طائفة ، لعدم ظهور
خصوصية ذكر شئ منها في هذا المقام ، مع أن بعضها مما يذكر مفصلا في
مواضعها ، وبعضها مما لا دليل له على الوجوب والشرطية .
بل المراد : نية خصوص التمتع ، لتتميز عن القسمين الآخرين ، أو
عن العمرة المفردة ، كما أوجبها في المختلف ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
وتدل عليها الأخبار المستفيضة :
كصحيحة أحمد : كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع ؟ فقال : ( لب بالحج
وانو المتعة ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت ) الحديث ( 3 ) .
وصحيحة أبان : بأي شئ أهل ؟ فقال : ( لا تسم حجا ولا عمرة ،
وأضمر في نفسك المتعة ، فإن أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا ) ( 4 ) .
وصحيحة البزنطي : عن رجل متمتع كيف يصنع ؟ قال : ( ينوي المتعة
ويحرم بالحج ) ( 5 ) .
وموثقة إسحاق بن عمار : إن أصحابنا يختلفون في وجهين من
هامش
( 1 ) المختلف : 264 .
( 2 ) كما في كشف اللثام 1 : 313 .
( 3 ) التهذيب 5 : 86 / 285 ، الإستبصار 2 : 172 / 567 ، الوسائل 12 : 352 أبواب
الاحرام ب 22 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 5 : 86 / 286 ، الإستبصار 2 : 172 / 568 ، الوسائل 12 : 349 أبواب
الاحرام ب 21 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 5 : 80 / 264 ، وفي الإستبصار 2 : 168 / 544 ، والوسائل 12 : 351 أبواب الاحرام ب 22 ح 1 : نوي العمرة . . .