تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الأفعال إلى القابل ( 1 ) ، وتبعه بعض مشايخنا المعاصرين ، فقال بعد ما قال : فما ذكره الشهيد من الاجزاء محتمل - إلى أن قال - : وكيف كان فلا ريب في أن الاتيان بهما في سنة واحدة أحوط ( 2 ) . أقوال : الأدلة المذكورة وإن كانت قاصرة عن إثبات المطلوب إلا أنه تدل عليه الأخبار المتكثرة المصرحة بانتفاء المتعة أو ذهابها بزوال شمس يوم التروية أو عرفة أو غروبها أو ليلة عرفة ، والآمرة بجعلها حينئذ حجة مفردة ، المتقدمة أكثرها في المسألة الثانية . ولو لم يعتبر في المتعة اتحاد سنة النسكين لم يصح ذلك النفي والحكم بالذهاب والأمر بالعدول على الاطلاق ، بل مطلقا . والتقييد بمن أراد الحج في سنة العمرة أو من لم يتمكن من البقاء إلى عام آخر تقييد بلا دليل ، مع أن في جواز التقييد بالإرادة من أصله نظر . ويظهر من ذلك صحة القول المشهور وتماميته ، وعدم تأتي الاحتمال المذكور ، ووجوب كون الحج مع عمرته في عام واحد .
الرابع : أن يحرم بحجه من بطن مكة ، فهو الميقات له ، بلا خلاف كما قيل ( 3 ) ، بل بإجماع العلماء ، كما في المدارك والمفاتيح ( 4 ) وشرحه وغيرها ( 5 ) ، للأخبار المستفيضة ، منها : رواية إبراهيم ابن ميمون ، وفيها : ( فإنك متمتع في أشهر الحج ، وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 339 . ( 2 ) انظر رياض المسائل 1 : 351 . ( 3 ) انظر الذخيرة : 572 . ( 4 ) المدارك 7 : 169 ، المفاتيح 1 : 339 . ( 5 ) كالرياض 1 : 351 . ( 6 ) التهذيب 5 : 446 / 1554 ، الوسائل 11 : 266 أبواب أقسام الحج ب 9 ح 4 ، بتفاوت يسير .
مستند الشيعة — صفحة 247 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث