تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
اللازم حمله على إدراكهم قبل عرفات بالاجماع . وأما الثاني : فلأن غاية ما تدل عليه تلك الأخبار : أن من أدرك الاضطراري فقد تم حجه ، ولا كلام فيه ، بل هو كذلك ، وإنما الكلام في تمامية التمتع المركب من العمرة المتقدمة والحج ، وأين هو من ذلك ؟ ! فلم يبق إلا القول الثالث والرابع . . فإن قلنا : إن الموقف هو جميع ما بين الزوال إلى الغروب ، فيتحد القولان ولا يكون اختلاف بينهما ، ويتميز القول الحق . وإن قلنا : بأنه المسمى ، فيتعارض أدلة القولين ، وظاهر أن ما يعارض دليل القول الثالث من أدلة الرابع منحصر برواية الميثمي ( 1 ) ، وأما البواقي فبين غير مناف له وبين معاضد له ، كأخبار إدراك الناس بمنى . ولا شك أن رواية الميثمي - مع مرجوحية سندها بالنسبة إلى دليل الثالث ، وعدم ظهور عامل بها أو غير نادر من القدماء - أعم مطلقا من أخبار القول الثالث ، فتعين تخصيصها بها ، مع أن المصرح به في رواية الميثمي أنه ما لم يخف فوات الموقفين . ولا شك إن لم يتحلل من العمرة قبل الزوال يخاف الفوت البتة ، كما صرح به الشيخ في التهذيبين ( 2 ) . فإذن القول الحق هو : القول الثالث وعليه الفتوى .
المسألة الثالثة : إذا حاضت المرأة المتمتعة أو نفست قبل الطواف ، ومنعها العذر من الطواف وبقية أفعال عمرتها لضيق الوقت عن التربص إلى الطهر ، ففيه أقوال :
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 223 . ( 2 ) التهذيب 5 : 170 ، الإستبصار 2 : 249 .