تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وغيرها المتضمنة ل‍ : أن من يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ويدركها ليلة النحر فقد تم حجه . . كصحيحة ابن عمار : رجل أدرك الإمام وهو بجمع ، فقال : ( إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها ، وليقم بجمع فقد تم حجه ) ( 1 ) ، وغيرها من الصحاح المتكثرة ( 2 ) . أقول : لا شك في أن الأصل بقاء الاشتغال بالتمتع إلى أن يعلم عدمه المتحقق هنا بعدم إمكان دركه الحاصل بالاتيان بجميع واجبات عمرته وحجه ، ولازمه أصالة وجوبه ما لم يعلم عدم إمكان درك الوقوف الواجب بعرفات ، إذ مع دركه يدرك جميع أفعال العمرة والحج الواجبة . ولا شك أيضا أن - بعد درك جميع أفعالهما الواجبة - الأصل : براءة الذمة ، لصدق الامتثال ، وللاتيان بالمأمور به المستلزم للاجزاء . ولا شك أيضا أن الأصل : بقاء الاشتغال وعدم البراءة لو لم يؤت بجميع أفعالهما الواجبة ، ركنا كان ما لم يؤت به أو غير ركن ، لأن عدم الركنية لا يخرجه عن الوجوب وإن لم يكن تركه مبطلا في بعض الصور أو مطلقا بعوض أو بدونه بدليل . ثم لازم ذلك وجوب الاتيان بالتمتع بعد ذلك في عام آخر ، إلا أن يدل دليل على قيام غيره من إفراد أو غيره مقامه . والمتحصل من جميع ذلك أصلان :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 476 / 2 ، وفي الفقيه 2 : 284 / 1394 ، والوسائل 14 : 35 أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 ح 1 بتفاوت يسير . ( 2 ) كما في الوسائل 14 : 35 أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 .