تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أحدهما : براءة الذمة مع الاتيان بجميع أفعالهما الواجبة ، إلا بدليل يعارضه في مورد ( 1 ) . وثانيهما : عدم البراءة مع عدم درك بعض واجباته ، إلا بالاتيان بفعل آخر يقوم مقامه بدليل شرعي . ولازم الأول : صحة التمتع ما دام يدرك الوقوف الواجب بعرفات ، كما هو القول الرابع . ولازم الثاني : عدم إدراك التمتع بعدم إدراكه كذلك ، إلا أن يخرج عن أحد الأصلين بدليل . والقولان الأولان مخالفان للأصل الأول ، والخامس للثاني ، والثالث كالأولين إن لم نقل بوجوب الوقوف من أول الزوال ، وكالرابع إن قلنا به ، فاللازم حينئذ هو ملاحظة تمامية أدلة تلك الأقوال وعدمها ، فنقول : أما دليل القول الأول فكان حسنا لولا معارضته مع الأكثر منه عددا ، وأوضح دلالة ، والأشهر فتوى ، ولكنه معارض مع جميع أدلة الأقوال المتأخرة عنه المتقدمة ذكرها ، مضافا إلى غيرها من المستفيضة : كرواية محمد بن ميمون : قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة ، فطاف ، وأحل ، وأتى بعض جواريه ، ثم أهل بالحج وخرج ( 2 ) . وصحيحة محمد : إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال : ( إلى السحر من ليلة عرفة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : مورده . ( 2 ) الكافي 4 : 443 / 2 ، الفقيه 2 : 242 / 1157 ، التهذيب 5 : 172 / 572 ، الإستبصار 2 : 247 / 867 ، الوسائل 11 : 291 أبواب أقسام الحج ب 20 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 5 : 172 / 573 ، الإستبصار 2 : 248 / 868 ، الوسائل 11 : 293 أبواب أقسام الحج ب 20 ح 9 .
مستند الشيعة — صفحة 230 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث