أحدهما : براءة الذمة مع الاتيان بجميع أفعالهما الواجبة ، إلا بدليل
يعارضه في مورد ( 1 ) .
وثانيهما : عدم البراءة مع عدم درك بعض واجباته ، إلا بالاتيان بفعل
آخر يقوم مقامه بدليل شرعي .
ولازم الأول : صحة التمتع ما دام يدرك الوقوف الواجب بعرفات ، كما
هو القول الرابع .
ولازم الثاني : عدم إدراك التمتع بعدم إدراكه كذلك ، إلا أن يخرج عن
أحد الأصلين بدليل .
والقولان الأولان مخالفان للأصل الأول ، والخامس للثاني ، والثالث
كالأولين إن لم نقل بوجوب الوقوف من أول الزوال ، وكالرابع إن قلنا به ،
فاللازم حينئذ هو ملاحظة تمامية أدلة تلك الأقوال وعدمها ، فنقول :
أما دليل القول الأول فكان حسنا لولا معارضته مع الأكثر منه عددا ،
وأوضح دلالة ، والأشهر فتوى ، ولكنه معارض مع جميع أدلة الأقوال
المتأخرة عنه المتقدمة ذكرها ، مضافا إلى غيرها من المستفيضة :
كرواية محمد بن ميمون : قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة ،
فطاف ، وأحل ، وأتى بعض جواريه ، ثم أهل بالحج وخرج ( 2 ) .
وصحيحة محمد : إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال : ( إلى السحر
من ليلة عرفة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : مورده .
( 2 ) الكافي 4 : 443 / 2 ، الفقيه 2 : 242 / 1157 ، التهذيب 5 : 172 / 572 ،
الإستبصار 2 : 247 / 867 ، الوسائل 11 : 291 أبواب أقسام الحج ب 20 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 172 / 573 ، الإستبصار 2 : 248 / 868 ، الوسائل 11 : 293
أبواب أقسام الحج ب 20 ح 9 .