ومرسلة التهذيب : ( أهل بالمتعة بالحج - يريد يوم التروية - إلى زوال
الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء ما بين ذلك كله واسع ) ( 1 ) ،
فلولا ترجيح الأخيرة بما ذكر يجب الرجوع إلى الأصل المتقدم .
هذا ، مع ما في ذلك القول من الشذوذ المسقط لأدلته عن الحجية ،
ومع ذلك أخباره مختصة بالحائض ، والتعدي إلى غيرها كما - هو
المطلوب - يحتاج إلى الدليل ، والاجماع المركب غير ثابت ، كيف ؟ !
وصرح صاحب الذخيرة بالفصل ( 2 ) .
ومحتملة لإرادة حج التطوع وإرادة الأفضل فيه ، كما يشعر به قوله عليه السلام
في صحيحة ابن بزيع : ( أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة ) إلى آخره ( 3 ) .
وإذن فسقوط ذلك القول جدا واضح .
وكذا القول الثاني ، لنحو ما مر من الشذوذ والمعارضات الموجبة
للرجوع إلى الأصل .
وكذا القول الخامس ، لمخالفته للأصل الثاني ، مع قصور أدلته عن
النهوض لاثبات المطلوب .
أما الأول : فلظهور إدراك الموقف في الاختياري منه جدا وتبادره
منه ، سيما مع تصريح طائفة من أخبار درك الموقف بدرك الناس فيه ( 4 ) ، وهو
إنما يكون في الاختياري ، ومع ذلك تعارضه أخبار إدراك الناس بمنى ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 172 / 578 ، الوسائل 11 : 294 أبواب أقسام الحج ب 20 ح 13 .
( 2 ) الذخيرة : 552 .
( 3 ) التهذيب 5 : 391 / 1366 ، الإستبصار 2 : 311 / 1107 ، الوسائل 11 : 299
أبواب أقسام الحج ب 21 ح 14 .
( 4 ) انظر الوسائل 14 : 35 أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 .
( 5 ) كما في الوسائل 11 : 291 أبواب أقسام الحج ب 20 .