الإرشاد ( 1 ) ؟
ومقتضى الصحيحين : الأول ، فهو المختار في العمل ، وتكفي
المحاذاة التقريبية ، لعدم إمكان التحقيق غالبا ، ولأنها المتحققة في ستة
أميال .
قالوا : ويكفي الظن بالمحاذاة ، لعدم حصول غير الظن إما مطلقا أو
غالبا ، فلا يكون متعلق التكليف إلا الظن .
ومن لم يكن له سبيل إلى الظن أيضا يحرم من أول موضع يحتمل
المحاذاة ، ويجدد النية إلى آخر موضع كذلك ، ولا حرج فيه .
ومنع تقديم الاحرام على الميقات إنما هو لا فيما كان بنية الاحتياط .
واختلفوا في حكم من سلك طريقا لا يحاذي شيئا منها ، وهو خلاف
لا فائدة فيه ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ، ولو فرض إمكان
فالمختار الاحرام من أدنى الحل ، لأصالة البراءة عن الزائد .
ويمكن أن يقال بذلك فيمن لا سبيل له إلى الظن أيضا ، لما ذكر ،
بضميمة أن المتبادر من الصحيحة غير ذلك الشخص .
التاسع : أدنى الحل .
وهو ميقات العمرة المفردة الواقعة بعد حج الافراد والقران ، فإن
المفرد والقارن إذا أرادا الاعتمار بعد الحج لزمهما الخروج إلى أدنى الحل ،
فيحرمان منه ثم يعودان إلى مكة للطواف والسعي ، بلا خلاف فيه كما صرح
به في المنتهى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 315 .
( 2 ) المنتهى 2 : 667 .