بعضهم إلى الشهرة العظيمة ( 1 ) .
لصحيحة ابن سنان : ( من أقام بالمدينة - وهو يريد الحج - شهرا أو
نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة
والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها ) ( 2 ) .
وصحيحته الأخرى ، وفيها : ( فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال ،
فيكون حذاء الشجرة من البيداء ) ( 3 ) .
ويتعدى إلى سائر المواقيت بالاجماع المركب .
ولا تعارضها مرسلة الكافي : ( يحرم من الشجرة ثم يأخذ من أي
طريق شاء ) ( 4 ) ، لعدم دلالتها على الوجوب أولا ، وشذوذها ثانيا ، وإيجابه
الحرج في بعض الأحيان ثالثا .
وهل الميقات - الذي يحرم ذلك من محاذاته - هو الميقات الأقرب
إلى الطريق ، كما هو مذهب الأكثر ، وإليه ذهب الفاضل في المنتهى
والتذكرة ( 5 ) ؟
أو إلى مكة ، كما عن القواعد ( 6 ) وغيره ( 7 ) ؟
أو أي ميقات كان ، كما عن الإسكافي والحلي ( 8 ) ، واختاره في
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 360 .
( 2 ) الفقيه 2 : 200 / 913 ، الوسائل 11 : 318 أبواب المواقيت ب 7 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 321 / 9 ، التهذيب 5 : 57 / 178 ، الوسائل 11 : 317 أبواب
المواقيت ب 7 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 321 / ذ ح 9 ، الوسائل 11 : 318 أبواب المواقيت ب 7 ح 2 .
( 5 ) المنتهى 2 : 671 ، التذكرة 1 : 322 .
( 6 ) القواعد 1 : 79 .
( 7 ) كالروضة 2 : 227 ، المسالك 1 : 104 .
( 8 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 263 ، الحلي في السرائر 1 : 529 .