الأحاديث . .
فلا يرد ما نقله في المنتقى ( 1 ) عن بعض المتأخرين من كون مقتضى
الحديث نفوذ إقرار المستودع في حق الوراث ، ولا حاجة إلى ما أجاب به
صاحب المنتقى في المقام .
ز : لو تعدد من عنده الوديعة وعلموا بالحق ، جاز لكل منهم الاخراج
والاستئجار ، بل وجب كفاية ، ويجوز لهم توازع الأجرة أيضا .
ولو لم يعلم بعضهم بالحق تعين على العالم .
ولو حجوا جميعا مع علم بعضهم ببعض صح السابق خاصة وضمن
اللاحق .
ولو انتفى العلم فلا ضمان مع الاجتهاد اللازم .
والوجه في الكل واضح .
المسألة السادسة والعشرون : من أوصى أن يحج عنه شخص معين
فإما يعين الأجرة أو لا ، وعلى التقديرين : إما يكون الحج واجبا ، أو ندبا ،
فهذه أربع صور . .
فإن عين الأجرة وكان واجبا تخرج الأجرة المعينة من الأصل إن كانت
مقدار أجرة المثل من الميقات أو أقل ، وإن زادت عنها أخرج الزائد من
الثلث إن لم يجز الورثة .
ثم لو امتنع الموصى له من الحج بطلت الوصية ، لتعلقها بشخص
معين ، ويجب استئجار غيره بأقل ما يوجد من يحج عنه ، لا للوصية ، بل
لوجوب قضاء الحج الواجب .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 3 : 76 .