تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وإن امتنع من أخذ المعين وطلب الأزيد لم تجب إجابته وإن لم يزد عن أجرة المثل ، لأنه يخرج حينئذ عن الوصية ويساوي الأجنبي ، فيجوز استئجاره بالأزيد لو لم يوجد من يأخذ الأقل . وإن كان ندبا تخرج الأجرة المعينة من الثلث ، إلا مع إجازة الورثة ، فتنفذ من الأصل . ولو امتنع الموصى له من الحج فالظاهر بطلان الوصية وسقوط الحج ، لما مر من تعلق الوصية بشخص معين . . وعدم ترك الميسور بالمعسور مع احتمال ارتباط أحدهما بالآخر ممنوع ، كما بينا في موضعه . قيل : لو علم تعلق غرض الموصي بالحج مطلقا وجب إخراجه ، لأن الوصية على هذا التقدير تكون في قوة شيئين ، فلا يبطل أحدهما بفوات الآخر ( 1 ) . ولي فيه نظر ، لأن الوصية أيضا - كالتوكيل ونحوه - من الأمور التي يتوقف ثبوتها على الانشاء اللفظي ، ولا يتحقق بشاهد الحال بل ولا الفحوى ، لأنها أمور توقيفية لم يثبت التوقيف في غير المذكور ، فلا يفيد في وجوب العمل بالوصية العلم بتعلق غرض الموصي بشئ ، إلا أن يعلم إرادة هذا الغرض من اللفظ مجازا بالقرينة دون معناه الحقيقي ، وما نحن فيه ليس كذلك . وإن لم يعين الأجرة وكان واجبا فتجب إجابة الموصى له فيما يرضى بأن يحج به وإن كان زائدا عن الأجرة ، إلا أن الزائد يخرج من الثلث ، ولو زاد عن الثلث أيضا ولم يرض بما يفي به ولم يجز الورثة بطلت الوصية ،
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 149 .