تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المسألة السابعة والعشرون : لو عين الموصي الأجرة ، وكانت بقدر لا يرغب فيها أجير أصلا ، بطلت الوصية بالحج قطعا ، لبطلان التكليف بغير الممكن . وهل تبقى الوصية بالقدر المعين من المال بحالها مطلقا ، فيكون كمجهول المالك ، فيصرف في وجوه البر ، كما اختاره في الشرائع والمنتهى ( 1 ) ، بل جعله في المدارك المشهور بين الأصحاب ( 2 ) ؟ أو يعود ميراثا مطلقا ، كما اختاره في المدارك ( 3 ) ؟ أو الأول إن طراء القصور لعارض ، والثاني إن قصرت الأجرة ابتداء ، كما حكي عن المحقق الثاني ( 4 ) ، واستوجهه ثاني الشهيدين أيضا ( 5 ) ؟ أحسنها : أوسطها ، لأن الأصل في مال الميت الثابت بالعمومات والاطلاقات ( 6 ) : الانتقال إلى الوارث ، إلا ما تعلق به دين أو وصية ، والوصية قد بطلت هناك بعدم إمكان الاتيان بها ، فلا وجه لعدم الانتقال . احتج الأول : بأن هذا القدر من المال قد خرج عن ملك الورثة بالوصية النافذة ، ولا يمكن صرفها في الطاعة التي عينها الموصي ، فيصرف إلى غيرها من الطاعات ، لدخوله في الوصية ضمنا . ويرد عليه : منع تحقق الوصية النافذة ، لأن النفوذ فرع الامكان ، وإذ ليس فليس ، وإمكان الطاعة الأخرى لا يفيد ، لعدم كونها موصى بها ،
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 235 ، المنتهى 2 : 874 . ( 2 ) المدارك 7 : 150 . ( 3 ) المدارك 7 : 151 . ( 4 ) حكاه عنه في المدارك 7 : 151 وانظر جامع المقاصد 3 : 148 . ( 5 ) المسالك 1 : 99 . ( 6 ) الوسائل 26 : 63 أبواب موجبات الإرث ب 1 .
مستند الشيعة — صفحة 154 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث