تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ج : اعتبر بعضهم في ذلك استئذان الحاكم ، إما مع إمكانه - كبعضهم ( 1 ) - أو مطلقا - كآخر ( 2 ) - اقتصارا في ما خالف الأصل على المتفق عليه . واستبعده بعضهم ( 3 ) ، لاطلاق النص ( 4 ) . ورده آخر بتضمنه لأمر الإمام ، وهو منه إذن له . أقول : يمكن أن يقال : إنه لا شك في أن كونه إذنا منه موقوف على أمر زائد على صدور الأمر الشرعي المساوي فيه كل مكلف ، وهو ملاحظة جهة الإذنية له ، والأصل عدمه . سلمنا ، ولكن كل من الأمرين محتمل ، أي كونه من جهة حكم الشرع أو من جهة الإذنية ، فاللازم حينئذ ملاحظة أن استئجار المستودع خلاف الأصل حتى يقتصر فيه على موضع اليقين ، أو هو الأصل حتى يتوقف الخروج عنه على اليقين ، مقتضى الأخبار ( 5 ) - المتواترة معنى ، المصرحة بوجوب قضاء الحج عن الميت عن أصل ماله من غير خطاب إلى شخص معين - وجوبه على كل مكلف كفاية ، وهو يجعل وجوب الكفائي للمستودع أصلا ثابتا ، فالتوقف على الإذن يحتاج إلى دليل . وعلى هذا ، لو كان هذا الأمر من الإمام عليه السلام إذنا أيضا لا بد في التوقف عليه من ثبوت أن أمره لجهة حصول الإذن ، وهو غير معلوم .
د : هل الحكم مختص بالوديعة - كما حمل عليه جماعة ( 6 ) -
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 1 : 308 . ( 2 ) انظر المسالك 1 : 99 ، ومجمع الفائدة 6 : 152 . ( 3 ) كالشهيد في اللمعة ( الروضة 2 ) : 203 . ( 4 ) أي نص صحيحة العجلي المتقدمة في ص : 143 . ( 5 ) الوسائل 11 : 66 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 25 . ( 6 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 6 : 152 .
مستند الشيعة — صفحة 149 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث