لاختصاص النص ، أو يتعدى إلى سائر الحقوق المالية من الغصب والدين
وغيرهما ، كما اختاره آخرون ( 1 ) ؟
التحقيق فيه : البناء على ما ذكرنا من كون استئجار المستودع مخالفا
للأصل ، وموافقا له ، فعلى الأول يحكم بالاقتصار ، وعلى الثاني بالتعدي ،
وعلى ما ذكرنا فالحق هو : الثاني .
ه : قالوا : مقتضى النص حج الودعي بنفسه ( 2 ) ، ولكن الأصحاب
جوزوا له الاستئجار ( 3 ) ، بل ربما جعلوه أولى ، خصوصا إذا كان ذلك
أنسب .
وأسند بعضهم في ذلك إلى تنقيح المناط القطعي ( 4 ) .
وهو جيد ، مع أن إرادة الحج بنفسه من اللفظ في هذا المقام محل
تأمل ، وعلى ما ذكرنا من الأصل يصير جواز الاستئجار أظهر .
و : لو استأجر المستودع ، ثم علم الوارث وأنكر أحد الأمرين من
وجوب الحج أو الاستئجار ، كان على المستودع الاثبات ، للأصل . . ولا
يدل النص على قبول قوله ، لأن حكمه إنما هو في حق شخص خاص ،
ولأنه إنما هو بعد فرض أن عليه الحج ، وحكمه عليه السلام أنه إن كان كما قلت :
فحج عنه ، كما هو المراد في جميع السؤالات والجوابات الواردة في
هامش
( 1 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح 1 : 433 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 200 ،
صاحب المدارك : 388 .
( 2 ) انظر جامع المقاصد : 161 ، والمدارك 7 : 146 ، والذخيرة : 571 ، والرياض
1 : 349 .
( 3 ) كالشهيد في الدروس 1 : 327 ، الفاضل المقداد في التنقيح 1 : 433 ، الفيض في
المفاتيح 1 : 302 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 349 .