ويستأجر غيره بأقل ما يوجد .
وقيل : يجب استئجاره بأقل ما يوجد من يحج عنه ( 1 ) .
وعن الدروس : احتمال وجوب إعطاء أجرة مثله إن اتسع الثلث ( 2 ) .
وعلى هذين القولين تبطل الوصية لو لم يرض الموصى له بالأقل أو
الأجرة ، ولا وجه له .
ولو امتنع الموصى له من الحج مطلقا تبطل الوصية ، ويستأجر من
يحج بالأقل ، لأجل وجوب القضاء من الأصل .
وإن كان ندبا تجب إجابة الموصى له بما يرضى من الثلث مطلقا ، وإن
زاد عن الثلث ولم يجز الورثة أو امتنع الموصى له من الحج بطلت الوصية
رأسا ، ولا يجب استئجاره .
والحج في جميع هذه الصور من الميقات ، إلا أن تدل قرينة على
إرادة الموصي من البلد ، فيستأجر منه ، ويخرج غير أجرة المثل للميقاتي في
الواجب منه من الثلث .
ولو قصر الثلث عن الاستئجار عن البلد ولم يجز الورثة فالحق بطلان
الوصية وعدم وجوب الاستئجار بحسب الامكان ، لأن الموصى به هو الحج
البلدي ، وهو غير ممكن .
نعم ، يستأجر للميقاتي من الأصل مع وجوب الموصى به .
ثم المراد بالواجب المحكوم باستئجاره من الأصل - أو مع بطلان
الوصية - هو حجة الاسلام دون غيره ، بل هو في حكم المندوب كما مر
سابقا .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 149 .
( 2 ) الدروس 1 : 325 .