تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ويستأجر غيره بأقل ما يوجد . وقيل : يجب استئجاره بأقل ما يوجد من يحج عنه ( 1 ) . وعن الدروس : احتمال وجوب إعطاء أجرة مثله إن اتسع الثلث ( 2 ) . وعلى هذين القولين تبطل الوصية لو لم يرض الموصى له بالأقل أو الأجرة ، ولا وجه له . ولو امتنع الموصى له من الحج مطلقا تبطل الوصية ، ويستأجر من يحج بالأقل ، لأجل وجوب القضاء من الأصل . وإن كان ندبا تجب إجابة الموصى له بما يرضى من الثلث مطلقا ، وإن زاد عن الثلث ولم يجز الورثة أو امتنع الموصى له من الحج بطلت الوصية رأسا ، ولا يجب استئجاره . والحج في جميع هذه الصور من الميقات ، إلا أن تدل قرينة على إرادة الموصي من البلد ، فيستأجر منه ، ويخرج غير أجرة المثل للميقاتي في الواجب منه من الثلث . ولو قصر الثلث عن الاستئجار عن البلد ولم يجز الورثة فالحق بطلان الوصية وعدم وجوب الاستئجار بحسب الامكان ، لأن الموصى به هو الحج البلدي ، وهو غير ممكن . نعم ، يستأجر للميقاتي من الأصل مع وجوب الموصى به . ثم المراد بالواجب المحكوم باستئجاره من الأصل - أو مع بطلان الوصية - هو حجة الاسلام دون غيره ، بل هو في حكم المندوب كما مر سابقا .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 149 . ( 2 ) الدروس 1 : 325 .
مستند الشيعة — صفحة 153 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث