تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بعض الأصحاب بالجواز ( 1 ) إما بإرادة معناه الأعم المجامع للوجوب كما قيل ( 2 ) ، أو باعتبار ما ذكرنا من كونه مشروطا بعدم العلم بأداء الوارث من جهة أخرى ، فللمستودع إعلام الوارث وأدائهم من جهة أخرى ، وله الأخذ من الوديعة ، فيكون الأخذ جائزا وإن كان أحد فردي المخير .
ب : الوارث إما يعلم بالوديعة ، أم لا . . فإن لم يعلم بها فللمستودع الاستئجار بدون إعلام الوارث ، وله إعلامهم إن علم عدم امتناعهم عن الاستئجار أو الأداء من جهة أخرى ، أو عدم تمكنهم من الامتناع ، وإلا فلا يجوز الاعلام ، لكونه سببا لتفويت الواجب ، وسبب الحرام حرام . وإن علم بها ، فإن أمكن للمستودع إثبات وجوب الحج على الميت - ولو باعتراف الوارث - وإثبات الاستئجار لو استأجر ، وجب عليه الاستئجار أيضا . وكذا إن لم يمكن له ذلك ولكن لم يكن للوارث تسلط عليه ، وإلا فلا يجب عليه ، لاستلزامه الضرر المنفي شرعا ، فتعارض أدلة انتفائه الصحيحة ( 3 ) . وكذا إن أمكن له ذلك ولكن علم عدم وقوف الوارث على حكم الشرع وتضرره بذلك ، ولذا اعتبر في التذكرة ( 4 ) وغيره ( 5 ) أمن المستودع من الضرر ، وهو في موقعه .
هامش
( 1 ) كالطوسي في النهاية : 279 ، المحقق في الشرائع 1 : 235 ، المعتبر 2 : 774 . ( 2 ) انظر المسالك 1 : 99 . ( 3 ) المتقدمة في ص 143 . ( 4 ) التذكرة 1 : 401 . ( 5 ) كالرياض 1 : 349 .