والأجرة المأخوذة من الأصل هي الأجرة الميقاتية ، كما يأتي بيانه في كتاب
الوصية .
المسألة الثانية والعشرون : إذا أوصى أحد أن يحج عنه ندبا ، فإن
علم مراده من المرة أو التكرار على وجه خاص يعمل به ، وإن لم يعلم
شئ منهما أو علم التكرار ولم يعلم وجهه فمقتضى روايتي محمد بن
الحسين التكرار إلى أن يستوفى الثلث :
أولاهما : عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما ، فقال : ( يحج عنه ما
بقي من ثلثه شئ ) ( 1 ) .
والأخرى قد أوصى : [ حجوا ] عني ، مبهما ، ولم يسم شيئا ، كيف
ذلك ؟ فقال : ( يحج عنه ما دام له مال ) ( 2 ) .
ولكن متأخري الأصحاب حملوها على فهم قصد التكرار وقالوا : لو
لم يفهم منه ذلك اكتفى بالمرة ، وإن فهم التكرار على وجه خاص اقتصر
عليه ، وإلا فبالمرتين ، وإن فهم التكرار بقدر الثلث أو أزيد عمل بمضمون
الخبرين ( 3 ) .
ولا يخفى أن ذلك طرح لهما رأسا وعمل بمقتضى القواعد ، ولا وجه
له مع عدم ظهور راد لهما من المتقدمين سوى شاذ ، وقد أفتى بمضمونهما
في التهذيب ( 4 ) ، إلا عند من لا يعمل بغير الصحاح ونحوها ، وأما نحن ففي
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 408 / 1420 ، الإستبصار 2 : 319 / 1129 ، الوسائل 11 : 171
أبواب النيابة في الحج ب 4 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 408 / 1419 ، الإستبصار 2 : 319 / 1130 ، الوسائل 11 : 171
أبواب النيابة في الحج ب 4 ح 1 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر .
( 3 ) انظر التحرير : 128 ، الدروس 1 : 326 ، والرياض 1 : 349 .
( 4 ) التهذيب 5 : 408 .