تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والأجرة المأخوذة من الأصل هي الأجرة الميقاتية ، كما يأتي بيانه في كتاب الوصية .
المسألة الثانية والعشرون : إذا أوصى أحد أن يحج عنه ندبا ، فإن علم مراده من المرة أو التكرار على وجه خاص يعمل به ، وإن لم يعلم شئ منهما أو علم التكرار ولم يعلم وجهه فمقتضى روايتي محمد بن الحسين التكرار إلى أن يستوفى الثلث : أولاهما : عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما ، فقال : ( يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ ) ( 1 ) . والأخرى قد أوصى : [ حجوا ] عني ، مبهما ، ولم يسم شيئا ، كيف ذلك ؟ فقال : ( يحج عنه ما دام له مال ) ( 2 ) . ولكن متأخري الأصحاب حملوها على فهم قصد التكرار وقالوا : لو لم يفهم منه ذلك اكتفى بالمرة ، وإن فهم التكرار على وجه خاص اقتصر عليه ، وإلا فبالمرتين ، وإن فهم التكرار بقدر الثلث أو أزيد عمل بمضمون الخبرين ( 3 ) . ولا يخفى أن ذلك طرح لهما رأسا وعمل بمقتضى القواعد ، ولا وجه له مع عدم ظهور راد لهما من المتقدمين سوى شاذ ، وقد أفتى بمضمونهما في التهذيب ( 4 ) ، إلا عند من لا يعمل بغير الصحاح ونحوها ، وأما نحن ففي
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 408 / 1420 ، الإستبصار 2 : 319 / 1129 ، الوسائل 11 : 171 أبواب النيابة في الحج ب 4 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 5 : 408 / 1419 ، الإستبصار 2 : 319 / 1130 ، الوسائل 11 : 171 أبواب النيابة في الحج ب 4 ح 1 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر . ( 3 ) انظر التحرير : 128 ، الدروس 1 : 326 ، والرياض 1 : 349 . ( 4 ) التهذيب 5 : 408 .
مستند الشيعة — صفحة 143 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث