تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقد يستدل له أيضا بخروج المال عن الإرث ، ووجوب أمرين : الحج ، وكونه بقدر مخصوص ، فإذا تعذر الثاني لم يسقط الأول ، ومرجعه إلى قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ، وهي عندي ضعيفة جدا .
المسألة الرابعة والعشرون : يستحق الأجير مال الإجارة بالعقد ، لأنه مقتضى صحة المعاوضة ، ولروايات مسمع ومحمد بن عبد الله القمي وموثقة الساباطي ، المتقدمة جميعا في المسألة العشرين ( 1 ) ، وعلى هذا فلو كانت عينا فزادت أو نمت بعد العقد فهما للأجير . قال في المدارك : لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل كما في مطلق الإجارة ، وعلى هذا فليس للوصي التسليم قبله ، ولو سلم كان ضامنا ، إلا مع الإذن من الموصي المستفاد من اللفظ أو اطراد العادة ( 2 ) . أقول : عدم وجوب التسليم - بعد كونه ماله - يحتاج إلى الدليل ، ولا يسلم ذلك في مطلق الإجارة ، حتى في الحج الذي دلت المستفيضة المتقدمة عند ذكر اشتراط العدالة على براءة ذمة المنوب عنه بعد الإجارة ، ووردت أخبار أخر ( 3 ) فيمن أنفق مال إجارة الحج [ أو مات ] ( 4 ) ولم يترك شيئا ، ولم يحكم في شئ منهما بالضمان . والمسألة محل إشكال ، والاحتياط للوصي ونحوه أن يشترط عدم التسليم أو إلا بوثيقة في ضمن العقد .
المسألة الخامسة والعشرون : لو كانت عند شخص وديعة ومات
هامش
( 1 ) راجع ص : 137 و 138 . ( 2 ) المدارك 7 : 141 ( 3 ) كما في الوسائل 11 : 194 أبواب النيابة في الحج ب 23 . ( 4 ) في النسخ : وانفقه ، والصواب ما أثبتناه بالاستفادة من المصادر .