صاحبها وعليه حجة الاسلام ، كان له أن يقتطع قدر أجرة الحج منها
فيستأجره به ، ويرد الفاضل - إن كان - للورثة ، بلا خلاف فيه في الجملة .
لصحيحتي العجلي : عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لوارثه
شئ ولم يحج حجة الاسلام ، قال : ( حج [ عنه ] ، وما فضل فأعطهم ) ( 1 ) .
ومقتضى إطلاقها - بل عمومها الحاصل بترك الاستفصال - وجوب
ذلك ، سواء أذن الورثة فيه أو لا ، وسواء علم أن الورثة لا يؤدون الحج عنه
أو ظن ذلك ، أو لم يعلم ذلك ولم يظن ، بل علم الأداء أو ظن .
ولكن الأكثر قيدوه بما إذا علم أنهم لا يؤدونه - كما في النافع
والشرائع والارشاد ( 2 ) وغيرها ( 3 ) - أو بما إذا ظن ذلك - كالسرائر ( 4 ) وبعض
آخر - فبدونها يجب استئذانهم ، لأن مقدار أجرة الحج وإن كان خارجا عن
الميراث إلا أن الوارث مخير في جهات القضاء ، وله الحج بنفسه
والاستقلال بالتركة والاستئجار بدون أجرة المثل ، فيقتصر في منعه من التركة
على موضع الوفاق ( 5 ) ، وربما يستأنس له بقوله : وليس للورثة شئ .
أقول : لا شك أنه إذا علم المستودع - أو ظن ظنا مقبولا شرعا - أن
الورثة قد أدوه ، ليس له ذلك ، لبراءة ذمة الميت وعدم وجوب حج عنه ،
هامش
( 1 ) الأولى في : الكافي 4 : 306 / 6 ، الفقيه 2 : 272 / 1328 ، التهذيب 5 :
416 / 1448 ، الوسائل 11 : 183 أبواب النيابة في الحج ب 13 ح 1 ، بدل ما بين
المعقوفين في النسخ : عنهم ، وما أثبتناه من المصادر .
الثانية في : التهذيب 5 : 460 / 1598 .
( 2 ) النافع : 78 ، الشرائع : 235 .
( 3 ) كما في الحدائق 14 : 278 .
( 4 ) السرائر 1 : 630 .
( 5 ) الوسائل 11 : 66 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 25 .