تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
صاحبها وعليه حجة الاسلام ، كان له أن يقتطع قدر أجرة الحج منها فيستأجره به ، ويرد الفاضل - إن كان - للورثة ، بلا خلاف فيه في الجملة . لصحيحتي العجلي : عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لوارثه شئ ولم يحج حجة الاسلام ، قال : ( حج [ عنه ] ، وما فضل فأعطهم ) ( 1 ) . ومقتضى إطلاقها - بل عمومها الحاصل بترك الاستفصال - وجوب ذلك ، سواء أذن الورثة فيه أو لا ، وسواء علم أن الورثة لا يؤدون الحج عنه أو ظن ذلك ، أو لم يعلم ذلك ولم يظن ، بل علم الأداء أو ظن . ولكن الأكثر قيدوه بما إذا علم أنهم لا يؤدونه - كما في النافع والشرائع والارشاد ( 2 ) وغيرها ( 3 ) - أو بما إذا ظن ذلك - كالسرائر ( 4 ) وبعض آخر - فبدونها يجب استئذانهم ، لأن مقدار أجرة الحج وإن كان خارجا عن الميراث إلا أن الوارث مخير في جهات القضاء ، وله الحج بنفسه والاستقلال بالتركة والاستئجار بدون أجرة المثل ، فيقتصر في منعه من التركة على موضع الوفاق ( 5 ) ، وربما يستأنس له بقوله : وليس للورثة شئ . أقول : لا شك أنه إذا علم المستودع - أو ظن ظنا مقبولا شرعا - أن الورثة قد أدوه ، ليس له ذلك ، لبراءة ذمة الميت وعدم وجوب حج عنه ،
هامش
( 1 ) الأولى في : الكافي 4 : 306 / 6 ، الفقيه 2 : 272 / 1328 ، التهذيب 5 : 416 / 1448 ، الوسائل 11 : 183 أبواب النيابة في الحج ب 13 ح 1 ، بدل ما بين المعقوفين في النسخ : عنهم ، وما أثبتناه من المصادر . الثانية في : التهذيب 5 : 460 / 1598 . ( 2 ) النافع : 78 ، الشرائع : 235 . ( 3 ) كما في الحدائق 14 : 278 . ( 4 ) السرائر 1 : 630 . ( 5 ) الوسائل 11 : 66 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 25 .