ثم لو لم يعين القدر يؤخذ أجرة المثل ، لتوقف الحج عليه ووجوب
ما يتوقف عليه الواجب .
وعلى هذا ، فلو وجد من يأخذ بأقل من أجرة المثل وجب الاقتصار
عليه إذا لم يرض الوارث بالزائد ، لعدم التوقف حينئذ .
وما في كلام بعضهم - من الاستدلال للأول بأن أجرة المثل كالمنطوق
به ، والحكم بوجوب الاقتصار على الأقل لو وجد من يأخذه ( 1 ) - لا يخلو
عن تدافع .
ويلزم الفحص عنه لو احتمل وجدانه ، لما ذكر .
وكذا لو لم يوص من يجب الحج عنه ، وأخذ الأجرة من صلب ماله .
ثم المأخوذ يكون من أصل المال إن كان حجة الاسلام ، ومن الثلث
إن كان غيرها ، بلا خلاف يعرف ، لصحيحتي معاوية بن عمار ( 2 )
وغيرهما ( 3 ) .
ولو عين القدر ، فإن لم يكن زائدا عن أجرة المثل كان كما سبق ، إلا
في الاقتصار على الأقل مع وجدان من يأخذه ، فإنه لا يجب حينئذ ، بل
يؤخذ الأقل من الأصل حينئذ والزائد من الثلث .
وإن كان زائدا على أجرة المثل فتؤخذ الأجرة من الأصل والزائد من
الثلث مع كون الحج حجة الاسلام ، والكل من الثلث إن كان غيرها ،
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 349 .
( 2 ) الأولى في : التهذيب 5 : 404 / 1409 ، الوسائل 11 : 66 أبواب وجوب الحج
وشرائطه ب 25 ح 1 .
الثانية في : الكافي 4 : 305 / 1 ، الوسائل 11 : 67 أبواب وجوب الحج
وشرائطه ب 25 ح 4 .
( 3 ) الفقيه 2 : 270 / 1316 ، الوسائل 11 : 67 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 25 ح 5 .