تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وفي التبرع عن الحي بالواجب فيما إذا كان له العذر المسوغ للاستنابة وكفايته عنه ، وجهان ، أجودهما : العدم ، إذ الأخبار المتضمنة لاستنابته صريحة في أمره بالتجهيز من ماله ، فلعل هذا العمل واجب عليه مقام الحج بنفسه ، وكفاية فعل الغير موقوفة على الدليل ، وهو في المقام مفقود . وأما مع عدم العذر المسوغ فلا يجوز التبرع عنه قطعا .
المسألة السابعة عشرة : ما يلزم الأجير من كفارات الجنايات في إحرامه فهو من ماله ، بلا خلاف يعرف كما قيل ( 1 ) ، بل بالاجماع كما عن الغنية ( 2 ) ، لأنها عقوبة جناية صدرت عنه أو ضمان في مقابلة إتلاف وقع منه ، لتوجه الخطابات بها إلى الجاني ، فيكون عليه .
المسألة الثامنة عشرة : لو أفسد الأجير حجه يجب عليه إتمامه وقضاؤه من قابل ، ويجزئ عن المستأجر مطلقا ، معينة كانت الإجارة أو مطلقة ، وفاقا للدروس ( 3 ) ، ولا يستعاد الأجرة منه شيئا ، لموثقتي ابن عمار : إحداهما : في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا ، يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال : ( هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح ) ( 4 ) . والأخرى : فإن ابتلى بشئ يفسد عليه حجه من قابل أيجزئ عن الأول ؟ قال : ( نعم ) ، قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : ( نعم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 300 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 . ( 3 ) الدروس 1 : 323 . ( 4 ) الكافي 4 : 544 / 23 ، التهذيب 5 : 461 / 1606 ، الوسائل 11 : 185 أبواب النيابة في الحج ب 15 ح 2 . ( 5 ) الكافي 4 : 306 / 4 ، التهذيب 5 : 417 / 1450 ، الوسائل 11 : 185 أبواب النيابة في الحج ب 15 ح 1 .