تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عليه حجا كان أو مع الذهاب أو الإياب أيضا ، استعيد منه بنسبة المتخلف منه من العمل إن كانت الإجارة مقيدة بسنة الصد ، لانفساخها بفوات الزمان الذي تعلقت به . ولا يلزم المستأجر إجابته لو التمس عدم الاستعادة وضمن الحج من قابل ، للأصل ، وعدم تناول العقد لغير تلك السنة . خلافا للمحكي عن ظاهر السرائر والنهاية والمبسوط والقواعد والحلبي ( 1 ) ، فيلزم ، ومستنده غير واضح ، مع احتمال أن يكون مرادهم الجواز برضا المستأجر كما قيل ( 2 ) ، ولا كلام فيه حينئذ . ولا فرق بين أن يقع الصد قبل الاحرام ودخول الحرم ، أو بعدهما ، أو بينهما ، لعموم ما دل على استعادة ما بإزاء المتخلف من العمل ، وإلحاقه بالموت قياس مع الفارق ، لعدم الاجزاء مع الصد بعد الاحرام ودخول الحرم عن نفسه ، فكيف عن غيره ؟ ! خلافا لبعضهم ، فألحقه بالموت ( 3 ) ، ولا وجه له . وإن كانت الإجارة مطلقة وجب على الأجير الاتيان بالحج بعد الصد ، لعدم انفساخها به . وهل للمستأجر أو الأجير الفسخ ؟ الظاهر : لا ، للأصل . وقيل : نعم ( 4 ) . وعلى تقدير الفسخ ، له أجرة ما فعل واستعيد بنسبة ما تخلف .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 629 ، النهاية : 278 ، المبسوط 1 : 323 ، القواعد 1 : 77 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 220 . ( 2 ) قال به في الرياض 1 : 348 . ( 3 ) كما في الخلاف 2 : 390 ، والشرائع 1 : 233 . ( 4 ) انظر الدروس 1 : 323 و 325 .
مستند الشيعة — صفحة 136 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث