عليه حجا كان أو مع الذهاب أو الإياب أيضا ، استعيد منه بنسبة المتخلف
منه من العمل إن كانت الإجارة مقيدة بسنة الصد ، لانفساخها بفوات الزمان
الذي تعلقت به .
ولا يلزم المستأجر إجابته لو التمس عدم الاستعادة وضمن الحج من
قابل ، للأصل ، وعدم تناول العقد لغير تلك السنة .
خلافا للمحكي عن ظاهر السرائر والنهاية والمبسوط والقواعد
والحلبي ( 1 ) ، فيلزم ، ومستنده غير واضح ، مع احتمال أن يكون مرادهم
الجواز برضا المستأجر كما قيل ( 2 ) ، ولا كلام فيه حينئذ .
ولا فرق بين أن يقع الصد قبل الاحرام ودخول الحرم ، أو بعدهما ،
أو بينهما ، لعموم ما دل على استعادة ما بإزاء المتخلف من العمل ، وإلحاقه
بالموت قياس مع الفارق ، لعدم الاجزاء مع الصد بعد الاحرام ودخول
الحرم عن نفسه ، فكيف عن غيره ؟ !
خلافا لبعضهم ، فألحقه بالموت ( 3 ) ، ولا وجه له .
وإن كانت الإجارة مطلقة وجب على الأجير الاتيان بالحج بعد الصد ،
لعدم انفساخها به .
وهل للمستأجر أو الأجير الفسخ ؟
الظاهر : لا ، للأصل . وقيل : نعم ( 4 ) .
وعلى تقدير الفسخ ، له أجرة ما فعل واستعيد بنسبة ما تخلف .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 629 ، النهاية : 278 ، المبسوط 1 : 323 ، القواعد 1 : 77 ، الحلبي
في الكافي في الفقه : 220 .
( 2 ) قال به في الرياض 1 : 348 .
( 3 ) كما في الخلاف 2 : 390 ، والشرائع 1 : 233 .
( 4 ) انظر الدروس 1 : 323 و 325 .