تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الحج الاستئجاري ولو كان فوريا على المستأجر ( 1 ) . وإن كانت الإجارة الأولى مطلقة ولم تكن قرينة على إرادة التعجيل تصح الثانية مطلقة ومعينة في العام الأول وفي غيره ، للأصل ، وعدم دليل على بطلان نوع منها ، وعدم اقتضاء الاطلاق الخالي عن القرينة للتعجيل .
المسألة الثانية عشرة : لا تجوز استنابة غيره إلا مع الإذن له صريحا فيها ممن يجوز له الإذن فيها ، أو إيقاع العقد مقيدا بالاطلاق ، لا إيقاعه مطلقا ، فإنه يقتضي المباشرة بنفسه . والمراد بتقييده بالاطلاق : أن يستأجره ليحج عنه مطلقا بنفسه أو بغيره ، أو بما يدل عليه ، كأن يستأجره لتحصيل الحج عن المنوب عنه . وبإيقاعه مطلقا : أن يستأجره ليحج عنه ، فإن هذا الاطلاق يقتضي مباشرته . كل ذلك للأصول المقررة ، وبها أفتى جماعة ( 2 ) ، بل قيل : لا خلاف فيه . وأما رواية عيثم : ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : ( لا بأس ) ( 3 ) ، فلا دلالة فيها على الاستئجار بوجه ، بل مدلولها : إعطاء ما يحج به لأجل الحج ، فيحتمل التوكيل أيضا ، بل هو الظاهر ، فسئل : إنه إذا أعطى رجل وجه حجة لغيره هل يجب على الغير مباشرته بنفسه ، أو يجوز له الدفع إلى الغير ؟
المسألة الثالثة عشرة : لو صد الأجير قبل إكمال العمل المستأجر
هامش
( 1 ) في ( ق ) : المتأخر . ( 2 ) كما في المبسوط 1 : 326 ، والسرائر 1 : 627 ، والدروس 1 : 325 ، واللمعة ( الروضة ) 2 : 191 . ( 3 ) الكافي 4 : 309 / 2 ، التهذيب 5 : 417 / 1449 ، الوسائل 11 : 184 أبواب النيابة في الحج ب 14 ح 1 ، وفيها : عثمان بن عيسى ، بدل : عيثم .