ومتى انفسخت الإجارة استؤجر من موضع الصد مع الامكان ، إلا أن
يكون عن مكة فمن الميقات ، لوجوب إنشاء الحج منه .
المسألة الرابعة عشرة : لا يجوز أن ينوب عن اثنين في عام ، لأن
الحجة الواحدة لا تقع عن اثنين إجماعا ، هذا في الواجب .
وأما المندوب ، فقد دلت الأخبار الكثيرة ( 1 ) على جواز الاشتراك فيه ،
فتجوز الاستنابة فيه على هذا الوجه ، بأن يستأجره اثنان أو أكثر بعقد واحد
لأن يحج تطوعا لهم ، لا بأن يؤجر نفسه لاثنين أو أكثر بعقود متعددة ، فإن
كل عقد يقتضي الاستقلال ، فلا يجوز بعده .
المسألة الخامسة عشرة : لا تجوز النيابة في الطواف الواجب عن
المتمكن الحاضر ، وتجوز مع العذر ، وسيجئ تحقيقه في بحث الأفعال
والأعذار .
المسألة السادسة عشرة : لو حج أحد - عن ميت وجب عليه الحج -
تبرعا ، برئت ذمته وصح ، سواء ترك الميت مالا أو لا ، وسواء كان المتبرع
وليا أم لا ، بالاجماع المحقق ، والمحكي مستفيضا ( 2 ) ، والمستفيضة من
الصحاح وغيرها الخالية عن المعارض بالمرة ( 3 ) .
وكذا يجوز التبرع عن الميت والحي بالتطوع ، بالاجماعين ( 4 ) والأخبار
المستفيضة القريبة من التواتر ( 5 ) ، بل قيل : لعلها متواترة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 202 أبواب النيابة في الحج ب 28 .
( 2 ) كما في الحدائق 14 : 287 ، والمفاتيح 1 : 301 ، والرياض 1 : 348 .
( 3 ) الوسائل 11 : 206 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 31 .
( 4 ) كما في المدارك 7 : 132 ، والحدائق 14 : 289 ، والمفاتيح 1 : 301 .
( 5 ) الوسائل 11 : 196 أبواب النيابة في الحج ب 25 .
( 6 ) انظر الرياض 1 : 348 .