تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المسألة العاشرة : لو استأجره لحج التمتع وسافر الأجير وضاق وقته عن التمتع ، فهل يجوز له العدول إلى الافراد للمنوب عنه ويجزئ عنه كما يجوز ويجزئ للحاج لنفسه ، أم لا ؟ لم أعثر على مصرح من الفقهاء بحكمه . والذي يقوى عندي الثاني ، للأصل والقاعدة المتقدمة كما بينتهما ، وذكرت الجواب عن عمومات عدول المعذور إلى ما تيسر له في باب إجارة الصلاة من كتاب الصلاة . . مع أن عمومات عدول المتمتع إلى الافراد مع العذر لا تفيد أزيد من جوازه أو لزومه عليه وعدم ترتب إثم أو شئ آخر عليه من هذه الحيثية ، وهو مسلم ، ولا يدل ذلك على برأته عما لزم عليه من جهة الإجارة واستحقاقه لمال الإجارة . ومنه يعلم أنه لو أوصى أحد باستئجار واحد للتمتع لا يجوز للوصي شرط العدول مع العذر ، لعدم استفادة الإذن فيه من الوصية . نعم ، لو أذن له الموصي جاز ويجزئ أيضا عما يجب عليه من الحج . ثم لو حصل للأجير العذر وعدل مع عدم الشرط المجوز للعدول ، فإن وسع عام إجارته يؤخر الحج الاستئجاري إلى العام القابل ، وإلا فيكون كمن لم يتمكن من الحج أصلا ، فيعمل في الأجرة بالتوزيع على الطريق والحج إن كانت بإزائهما ، ولا يستحق منها شيئا إن كانت بإزاء الحج فقط .
المسألة الحادية عشرة : لا يجوز للأجير أن يؤجر نفسه ثانيا في السنة التي استؤجر لها قطعا ، ووجهه واضح . ويجوز في غيرها مطلقا وإن كانت الإجارة الثانية في العام المتأخر ، لعدم دليل على وجوب اتصال مدة الاستئجار بزمان العقد ، ولا على فورية
مستند الشيعة — صفحة 134 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث