المسألة العاشرة : لو استأجره لحج التمتع وسافر الأجير وضاق وقته
عن التمتع ، فهل يجوز له العدول إلى الافراد للمنوب عنه ويجزئ عنه كما
يجوز ويجزئ للحاج لنفسه ، أم لا ؟
لم أعثر على مصرح من الفقهاء بحكمه .
والذي يقوى عندي الثاني ، للأصل والقاعدة المتقدمة كما بينتهما ،
وذكرت الجواب عن عمومات عدول المعذور إلى ما تيسر له في باب
إجارة الصلاة من كتاب الصلاة . .
مع أن عمومات عدول المتمتع إلى الافراد مع العذر لا تفيد أزيد من
جوازه أو لزومه عليه وعدم ترتب إثم أو شئ آخر عليه من هذه الحيثية ،
وهو مسلم ، ولا يدل ذلك على برأته عما لزم عليه من جهة الإجارة
واستحقاقه لمال الإجارة .
ومنه يعلم أنه لو أوصى أحد باستئجار واحد للتمتع لا يجوز للوصي
شرط العدول مع العذر ، لعدم استفادة الإذن فيه من الوصية .
نعم ، لو أذن له الموصي جاز ويجزئ أيضا عما يجب عليه من الحج .
ثم لو حصل للأجير العذر وعدل مع عدم الشرط المجوز للعدول ،
فإن وسع عام إجارته يؤخر الحج الاستئجاري إلى العام القابل ، وإلا فيكون
كمن لم يتمكن من الحج أصلا ، فيعمل في الأجرة بالتوزيع على الطريق
والحج إن كانت بإزائهما ، ولا يستحق منها شيئا إن كانت بإزاء الحج فقط .
المسألة الحادية عشرة : لا يجوز للأجير أن يؤجر نفسه ثانيا في
السنة التي استؤجر لها قطعا ، ووجهه واضح .
ويجوز في غيرها مطلقا وإن كانت الإجارة الثانية في العام المتأخر ،
لعدم دليل على وجوب اتصال مدة الاستئجار بزمان العقد ، ولا على فورية