تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وهو دليل الثاني أيضا بتقيد الصحيحة بالقيد المذكور ، لظهورها في انتفائه . ورد بإجمال دلالتها وقصورها عن إفادة الجواز مطلقا ، إما لاحتمال تعلق قوله : ( من الكوفة ) بقوله : ( أعطى ) ، وكون السؤال لتجويز الاعطاء من الكوفة موجبا لتوهم وجوب الحج منه ، كما في الذخيرة ( 1 ) . أو كونه صفة لقوله : ( رجلا ) ، كما في المدارك ( 2 ) . أو وقوع الشرط خارج العقد وعدم الاعتبار بمثله عند الفقهاء ، كما ذكره السيد نعمة الله الجزائري . أو كون الدفع على وجه الرزق لا الإجارة ، كما في المنتقى ( 3 ) ، وهو ظاهر الرواية . أو كون المراد حصول الاجزاء بذلك ، ونفي البأس عنه للمستأجر بعد وقوع الفعل ، لا جواز ذلك للأجير ، كما في الذخيرة ( 4 ) أيضا . وإن كان غير الأول والأخيرين بعيدا . ثم لو خالف الشرط وحج من الغير يصح حجه وإن تعلق الغرض بالطريق المعين ، لأنه بعض العمل المستأجر عليه وقد امتثل بفعله ، والأصل عدم ارتباطه بالطريق ، إلا أن يصرح بالارتباط والاشتراط فلم تبرأ ذمة النائب عن الحج أيضا ، وأما الأجرة فالظاهر توزيعها على الحج والطريق المشترك مع الطريق المخالف فيه بالنسبة . ومع الارتباط لا يستحق شيئا منها .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 569 . ( 2 ) المدارك 7 : 123 . ( 3 ) منتقى الجمان 3 : 84 . ( 4 ) الذخيرة : 569 .
مستند الشيعة — صفحة 133 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث