تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الشرع ، كبيع ماله بعنوان اللزوم ، فإن من اشترى متاعا بعشرة للتجارة وعلم غاية رضاه ببيعه بخمسة عشر فباعه أحد بعشرين لم يرتكب محرما ، إلا أنه لا يلزم البيع ، لتوقفه على بيع المالك أو وليه أو وكيله المصرح بتوكيله أو إجازته بعد الفضولي على قول . وجواز العدول من الأول ، واستحقاق الأجرة من الثاني ، إذ لم يثبت من جواز الاتيان بعمل لشخص استحقاق الأجرة عليه ، بل هو يتوقف على ذكر العمل في متن العقد ، ولا يكفي مجرد الرضا . نعم ، لو دلت قرينة على أن المراد من المرجوح الأعم منه ومن الراجح مجازا يكون في حكم المذكور .
المسألة التاسعة : لو استأجره للحج من طريق معين ، ففي جواز العدول عنه مطلقا - كالشيخين والقاضي والحلي والجامع والارشاد ( 1 ) وغيرهم - أو إلا مع العلم بتعلق غرض بذلك المعين - كما في الشرائع ( 2 ) ، بل أكثر المتأخرين كما قيل ، بل قيل : هو المشهور ( 3 ) - أو عدم جوازه إلا مع العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق ، كبعضهم ( 4 ) . أقوال ، أقواها : الأخير ، للقاعدة المتقدمة . دليل الأول : صحيحة حريز : عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة ؟ قال : ( لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقد تم حجه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 443 ، الطوسي في النهاية : 278 ، والتهذيب 5 : 415 ، القاضي في المهذب 1 : 268 ، الحلي في السرائر 1 : 627 ، الجامع للشرائع : 226 ، الإرشاد 1 : 313 . ( 2 ) الشرائع 1 : 233 . ( 3 ) الحدائق 14 : 270 . ( 4 ) كصاحب المدارك 7 : 123 . ( 5 ) الكافي 4 : 307 / 2 ، الفقيه 2 : 261 / 1271 ، التهذيب 5 : 415 / 1445 ، الوسائل 11 : 181 أبواب النيابة في الحج ب 11 ح 1 .