الشرع ، كبيع ماله بعنوان اللزوم ، فإن من اشترى متاعا بعشرة للتجارة وعلم
غاية رضاه ببيعه بخمسة عشر فباعه أحد بعشرين لم يرتكب محرما ، إلا أنه
لا يلزم البيع ، لتوقفه على بيع المالك أو وليه أو وكيله المصرح بتوكيله أو
إجازته بعد الفضولي على قول .
وجواز العدول من الأول ، واستحقاق الأجرة من الثاني ، إذ لم يثبت
من جواز الاتيان بعمل لشخص استحقاق الأجرة عليه ، بل هو يتوقف على
ذكر العمل في متن العقد ، ولا يكفي مجرد الرضا .
نعم ، لو دلت قرينة على أن المراد من المرجوح الأعم منه ومن
الراجح مجازا يكون في حكم المذكور .
المسألة التاسعة : لو استأجره للحج من طريق معين ، ففي جواز العدول
عنه مطلقا - كالشيخين والقاضي والحلي والجامع والارشاد ( 1 ) وغيرهم - أو إلا مع
العلم بتعلق غرض بذلك المعين - كما في الشرائع ( 2 ) ، بل أكثر المتأخرين
كما قيل ، بل قيل : هو المشهور ( 3 ) - أو عدم جوازه إلا مع العلم بانتفاء الغرض
في ذلك الطريق ، كبعضهم ( 4 ) . أقوال ، أقواها : الأخير ، للقاعدة المتقدمة .
دليل الأول : صحيحة حريز : عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه
من الكوفة فحج عنه من البصرة ؟ قال : ( لا بأس إذا قضى جميع مناسكه
فقد تم حجه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 443 ، الطوسي في النهاية : 278 ، والتهذيب 5 : 415 ، القاضي في
المهذب 1 : 268 ، الحلي في السرائر 1 : 627 ، الجامع للشرائع : 226 ، الإرشاد 1 : 313 .
( 2 ) الشرائع 1 : 233 .
( 3 ) الحدائق 14 : 270 .
( 4 ) كصاحب المدارك 7 : 123 .
( 5 ) الكافي 4 : 307 / 2 ، الفقيه 2 : 261 / 1271 ، التهذيب 5 : 415 / 1445 ،
الوسائل 11 : 181 أبواب النيابة في الحج ب 11 ح 1 .