تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ولا تنافيهما صحيحة أبي بصير : في رجل أعطى رجلا حجة مفردة ، فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : ( نعم ، إنما خالف إلى الفضل والخيرة ) ( 1 ) . لأن المراد منها : الفضل للمنوب عنه لا مطلقا ، ولا شك أنه مخصوص بما إذا لم يستأجر لما تعين عليه من المرجوح ، وإلا لم يكن فضلا له ، بل يكون حراما عليه . ولأن سياق التعليل مفهم لكون الفضيلة موجبة لرضا المستأجر ولو احتمل تعلق غرض له بفعل المرجوح لا يعلم رضاه . وجوازه في غير الصورتين ، للصحيحة المذكورة ، التي هي - بمقتضى التعليل بالتقريب المذكور - أخص مطلقا من الرواية المتقدمة ، فتخصص بها وبشهادة الحال برضا المستأجر وإذنه في العدول ، وأن ما ذكر في العقد للرخصة إلى الأدنى ، ولا شك أن مع علمه بالإذن في العدول يجوز له ذلك ، لأنه أمر منوط برضاه . ثم إنه إذا عدل إلى غيره ، ففي صورة عدم الجواز يقع العمل للمنوب عنه لقصد النيابة ، ولا يستحق الأجير شيئا من الأجرة ، والوجه واضح . وفي صورة الجواز ، قالوا : يستحق تمام الأجرة ، إذ يكون العدول حينئذ معلوما من قصده ، فكان كالمنطوق به . وعندي فيه نظر ، إذ جواز العدول لا يستلزم استحقاق الأجرة ، وذلك لأن من الأمور ما يكفي فيه العلم برضا المالك ولو بشاهد الحال ، كالتصرف في ملكه . ومنها ما لا يكفي فيه ذلك ، بل يتوقف على ثبوت التوقيف من
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 307 / 1 ، الفقيه 2 : 261 / 1272 ، التهذيب 5 : 415 / 1446 ، الوسائل 11 : 182 أبواب النيابة في الحج ب 12 ، ح 1 ، بتفاوت يسير .
مستند الشيعة — صفحة 131 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث