تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فإن وقعت على الطريق الأول يتحمل التخيير ، فيستأجر الشخص في سنة معينة مطلقا لأن يحج بما يأمره أو بما يشاء الأجير ، فالمنتقل إلى المستأجر منفعة الشخص ، وله أن يخيره في كيفية إيجاد المنفعة ، ومن هذا القبيل إجارة الشخص لمعونة السفر أو الخدمة ، مع أن أنواعهما غير محصورة . وإن وقعت على الطريق الثاني - بأن يستأجره للحج خاصة ، أي تنتقل إليه هذه المنفعة منه خاصة - فلا شك في اشتراط التعيين ، لاختلاف العمل والكيفية وزمان كل منهما ، فلا يتحمل التخيير ، للزوم تعيين المنتقل إليه من المنافع . وتحصل مما ذكر - أنه إن وقعت الإجارة على الشخص - أي جميع منافعه وإن كان ذلك لأجل العمل الخاص - لا يجب تعيين النوع ، وإن وقعت على العمل - أي على الشخص لأجل العمل ، أي على منفعة مخصوصة منه - يجب التعيين ، لعدم جواز نقل منفعة غير معينة . والأول : من قبيل إجارة الشخص لمعونة السفر أو للتجارة أو للمسافرة بأمره أو للخدمة ، فإنها تصح مع عدم تعيين نوع العمل . والثاني : من قبيل إجارته لسفر غير معين أو خدمة غير معينة ، فإنها لا تصح .
المسألة الثامنة : إذا وقعت الإجارة على العمل المعين لا يجوز العدول عنه إلى غيره ، بلا خلاف إذا كان الغير مرجوحا ، لقاعدة الإجارة السالمة عن المعارض بالمرة ، ولو كان راجحا ففيه خلاف . والأقوى : عدم جواز العدول مع تعيين المرجوح على المستأجر والاستئجار له أو احتمال تعلق غرض له بفعل المرجوح ، للقاعدة ، ولرواية علي المتضمنة للسراد المجمع على تصحيح ما يصح عنه : عن رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة ، قال : ( ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 416 / 1447 ، الإستبصار 2 : 323 / 1146 ، الوسائل 11 : 182 أبواب النيابة في الحج ب 12 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 130 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث