مال الإجارة ويعمل فيه بحسابه .
ولا يلاحظ في أجرة الذهاب والعود أن المقصود والأهم هو الحج
حتى لا يقابلهما إلا أقل قليل ، بل الملحوظ نفس قطع المسافة ، فيقال : من
كان له شغل من العراق إلى المدينة أو من المدينة إلى العراق فبكم
يستأجر ؟ وهكذا .
المسألة السابعة : قال في المدارك : مقتضى القواعد أنه يعتبر في
صحة الإجارة تعيين النوع الذي يريده المستأجر ولو بالقرائن الحالية ،
لاختلافها في الكيفية والأحكام ( 1 ) .
ولا يخفى أنه بظاهره ينافي ما ذكروه في مسألة جواز العدول إلى
التمتع من أنه إذا علم أن قصد المستأجر التخيير ، وقد ذكره هو أيضا بعد
ذلك بقليل من تخصيص الحكم بجواز العدول من الافراد إلى التمتع بما إذا
كان المستأجر مخيرا بين الأنواع ، فإن مقتضى ذلك جواز التخيير وصحة
الإجارة التخييرية .
والتحقيق : أن الإجارة تقع تارة على منافع الشخص في الزمان المعين
وإن كان مراد المستأجر استيفاء نفع خاص منه ، وأخرى على العمل إما في
زمان معين أو مطلقا .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 120 .