العقد ، وصرح به في موثقة الساباطي ، وفيها : ( إذا ضمن الحجة فالدراهم له
يصنع بها ما أحب وعليه حجة ) ( 1 ) ، فالاستعادة مخالفة للأصل ، يجب
الاقتصار فيها على موضع الاجماع في جميع ما ذكر ، ومنه ما إذا أحرم أو
دخل الحرم ، فيجب عدم استرداد شئ ، لأنه موضع للاجماع .
قلنا : المستند هنا الاجماع الواقع على أن الأجير لا يستحق ما لم
يفعله من المستأجر له ، وهذا الاجماع مسلم ، وعليه بناء الاستدلال ،
ولا حاجة إليه في كل جزئي جزئي ، ولذا لا يحسبون الذهاب في صورة
الاطلاق .
فرعان :
أ : لو نسي كيفية الاستئجار من الاطلاق والتقييد ، فالظاهر العمل
بأصالة عدم التقييد وجعل المستأجر له الحج مطلقا ، وبه يخرج عن أصل
عدم التسلط على استعادة الزائد عن القدر المتيقن ، لكون الأول مزيلا
للثاني .
وعلى هذا ، فلو ادعى ورثة الأجير دخول الذهاب أيضا وأنكره
المستأجر يكون عليهم الاثبات .
ب : كيفية الاستعادة بالنسبة : أنه يستعلم إجارة كل فعل فعل
بخصوصه عن أهل العرف وينسب إلى مجموع مال الإجارة ، فيستعلم أجرة
من ذهب إلى الشام - مثلا - أو إلى مدينة أو الميقات وأجرة من حج من
الميقات وأجرة من عاد من مكة إلى الوطن - مثلا - وينسب كل إلى مجموع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 313 / 2 ، التهذيب 5 : 415 / 1444 ، الوسائل 11 : 180 أبواب
النيابة في الحج ب 10 ح 3 .