تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وعن الغنية : أنه لا خلاف فيه عندنا ( 1 ) ، وعن الخلاف : إجماع أصحابنا عليه ، لأنه قد فعل ما ابراء ذمة المنوب عنه ، فكان كما لو أكمل الحج ( 2 ) . ورده في المدارك : بأنه إنما يتم إذا تعلق الاستئجار بالحج المبرئ للذمة ، أما لو تعلق بالمعهود أو الأفعال المخصوصة لا وجه لاستحقاقه لجميع الأجرة وإن كان ما أتى به مبرئا للذمة ، لعدم الاتيان بالفعل المستأجر عليه ( 3 ) . واستحسنه في الذخيرة ( 4 ) ، وكذا بعض آخر إن لم يثبت نص أو إجماع على استحقاق الجميع ، وإذ لم يثبت عندنا والمنقول منه ليس بحجة فالأظهر أنه كالأول أيضا . . ( إلا أنه مع الاستئجار للحج مخصوصا أو مطلقا يستحق من الأجرة بنسبة ما أتى به من أفعاله إلى جميعها ) ( 5 ) . وعلى الثالث : فمع إطلاق الحج أو التخصيص به أو ضم الذهاب أيضا يستحق الجميع ولا يستعاد منه شئ ، ولو ضم العود أيضا فبنسبة الذهاب والأفعال إلى العود . وعلى الرابع : فكالثالث ، إلا أنه يدخل في ما فعل ما أتى به من العود أيضا ، والدليل على كل ما ذكر - من النسبة والاستعادة بحسبها فيما لم يفعل - الاجماع على ذلك ، وأن الأجير إنما يستحق بقدر ما فعل من الفعل المستأجر له . فإن قيل : مقتضى عقد الإجارة تملك الأجير لمال الإجارة بمجرد
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 . ( 2 ) انظر الخلاف 2 : 390 . ( 3 ) المدارك 7 : 119 . ( 4 ) الذخيرة : 569 . ( 5 ) 153 ما بين القوسين ليس في ( ق ) و ( س ) .
مستند الشيعة — صفحة 127 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث