وعن الغنية : أنه لا خلاف فيه عندنا ( 1 ) ، وعن الخلاف : إجماع أصحابنا
عليه ، لأنه قد فعل ما ابراء ذمة المنوب عنه ، فكان كما لو أكمل الحج ( 2 ) .
ورده في المدارك : بأنه إنما يتم إذا تعلق الاستئجار بالحج المبرئ
للذمة ، أما لو تعلق بالمعهود أو الأفعال المخصوصة لا وجه لاستحقاقه
لجميع الأجرة وإن كان ما أتى به مبرئا للذمة ، لعدم الاتيان بالفعل المستأجر
عليه ( 3 ) .
واستحسنه في الذخيرة ( 4 ) ، وكذا بعض آخر إن لم يثبت نص أو
إجماع على استحقاق الجميع ، وإذ لم يثبت عندنا والمنقول منه ليس بحجة
فالأظهر أنه كالأول أيضا . . ( إلا أنه مع الاستئجار للحج مخصوصا أو مطلقا
يستحق من الأجرة بنسبة ما أتى به من أفعاله إلى جميعها ) ( 5 ) .
وعلى الثالث : فمع إطلاق الحج أو التخصيص به أو ضم الذهاب
أيضا يستحق الجميع ولا يستعاد منه شئ ، ولو ضم العود أيضا فبنسبة
الذهاب والأفعال إلى العود .
وعلى الرابع : فكالثالث ، إلا أنه يدخل في ما فعل ما أتى به من العود
أيضا ، والدليل على كل ما ذكر - من النسبة والاستعادة بحسبها فيما لم
يفعل - الاجماع على ذلك ، وأن الأجير إنما يستحق بقدر ما فعل من الفعل
المستأجر له .
فإن قيل : مقتضى عقد الإجارة تملك الأجير لمال الإجارة بمجرد
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 .
( 2 ) انظر الخلاف 2 : 390 .
( 3 ) المدارك 7 : 119 .
( 4 ) الذخيرة : 569 .
( 5 ) 153 ما بين القوسين ليس في ( ق ) و ( س ) .