المخصوصة ، ومفهومه لا يتناول غيره أصلا ، ولم يأت الأجير بشئ مما
تعلقت الإجازة به وإن أتى بمقدماته ، ووجه الأجرة إنما يوزع على أجزاء
الفعل المستأجر عليه ، والمقدمات خارجة عن ذلك .
خلافا للمحكي عن النهاية والكافي والمقنعة والمهذب والغنية ( 1 ) ،
فقالوا : بأنه يستحق مع الاطلاق بنسبة ما فعل من الذهاب إلى المجموع منه
ومن أفعال الحج . وفي الشرائع والقواعد والارشاد ( 2 ) وغيرها : فبنسبته إلى ما
ذكر مع العود أيضا .
وضعفه ظاهر مما ذكر ، سيما بالنسبة إلى العود الذي لا مدخل له في
الحقيقة ولا في المقدمات .
قيل : ويمكن تنزيل إطلاقهم على ما إذا شهدت قرائن العرف والعادة
بدخول قطع المسافة في الإجارة وإن لم يذكر في صيغتها ، فيكون اللفظ
متناولا لها بالالتزام ، ولهذا يعطى الأجير من الأجرة الكثيرة ما لا يعطى من
يحج من الميقات ( 3 ) .
وفيه : أنه أن أريد بدخول قطع المسافة في الإجارة كونه مرادا من لفظ
الحج مجازا حتى يكون اللفظ مستعملا فيه وفي الأفعال ، فتصح النسبة
حينئذ ، ولكن يكون مذكورا في الصيغة ، لأن المجاز مع القرينة كالحقيقة في
كونه مذكورا ، ولا معنى لتناول اللفظ حينئذ بالالتزام أيضا ، بل يكون
مستعملا فيه ، ومع ذلك تنزيل الاطلاق عليه بعيد جدا . . وجعل إعطاء
هامش
( 1 ) النهاية : 278 ، الكافي في الفقه : 220 ، المقنعة : 443 ، المهذب 1 : 268 ،
الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 .
( 2 ) الشرائع 1 : 232 ، القواعد 1 : 77 ، الإرشاد 1 : 313 .
( 3 ) قاله في الرياض 1 : 346 .