تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ومرسلة الحسين بن عثمان الصحيحة أيضا : في رجل أعطى رجلا ما يحجه ، فحدث بالرجل حدث ، فقال : ( إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول وإلا فلا ) ( 1 ) . وجه الاستدلال : أنها دلت على الاجزاء في الطريق مطلقا ، خرج عنها قبل الاحرام بالاجماع ، وبقي الباقي . والقول بأنه تخصيص بعيد - كما في الذخيرة ( 2 ) - غفلة عن حال بلد السؤال الذي هو المدينة ، فإن محل الاحرام فيها قريبة منها معدودة من حدودها . بل يمكن أن يقال : إنه ما لم يصل إلى مسجد الشجرة - الذي هو الميقات - لم يخرج من المنزل عرفا ، فتأمل . وتضعيف تلك الروايات - بعد وجودها في الأصول المعتبرة وصحتها عمن ذكر - لا وجه له . ولا تعارضها موثقة الساباطي : في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، قال : ( قد وقع أجره على الله ولكن يوصي ، فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل ) ( 3 ) . لعدم صراحتها في الوصية بالحج للمنوب عنه أولا ، بل يحتمل أن يراد الوصية بما بقي من الأجرة ليستعاد ، كما هو أحد القولين كما يأتي ، ويكون قوله : ( فإن قدر ) إلى آخره ، على الاستحباب ، ولعدم صراحتها في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 306 / 5 ، التهذيب 5 : 418 / 1451 ، الوسائل 11 : 186 أبواب النيابة في الحج ب 15 ح 3 . ( 2 ) الذخيرة : 568 . ( 3 ) التهذيب 5 : 461 / 1607 ، الوسائل 11 : 186 أبواب النيابة في الحج ب 15 ح 5 .