تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الصحة عنه الاجماع المنتفي في ذلك الصنف .
المسألة الثالثة : قالوا : لا بد من نية النيابة وتعيين المنوب عنه ، وفي الذخيرة : أن هذا الحكم مقطوع به في كلامهم ( 1 ) ، ونسبه بعض شراح المفاتيح إلى المشهور المنبئ عن الخلاف ، واستدل له بقوله عليه السلام : ( إنما الأعمال بالنيات ، وأن لكل امرئ ما نوى ) ( 2 ) . وفيه : إنما هو في الأعمال التي تتحمل الاشتراك ويمكن وقوعه على وجوه عديدة ، فلا بد فيه من قصد المميز ، وأما ما لا يمكن وقوعه إلا على وجه واحد فلا يحتاج إلى مميز ، كما مر مستوفى في بحث النية من الوضوء والصلاة . فعلى هذا يتجه القول بعدم لزوم قصد النيابة ، لوقوع الفعل للمنوب عنه قهرا ولو قصد غيره . وتدل عليه صحيحة أبي حمزة والحسين : في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فحج عن نفسه ، فقال : ( هي عن صاحب المال ) ( 3 ) ، ونحوها مرفوعة محمد ( 4 ) . نعم ، إذا كان وقت النيابة موسعا أو كان الحج للغير تبرعا يجوز التخلف ، فوقوعه عن النيابة يتوقف على قصدها ، وعلى هذا وردت
هامش
( 1 ) الذخيرة : 567 . ( 2 ) التهذيب 4 : 186 / 519 ، الوسائل 1 : 48 أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 7 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) التهذيب 5 : 461 / 1605 ، الوسائل 11 : 193 أبواب النيابة في الحج ب 22 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 311 / 2 ، الفقيه 2 : 262 / 1376 ، الوسائل 11 : 194 أبواب النيابة في الحج ب 22 ح 2 .