الصحة عنه الاجماع المنتفي في ذلك الصنف .
المسألة الثالثة : قالوا : لا بد من نية النيابة وتعيين المنوب عنه ، وفي
الذخيرة : أن هذا الحكم مقطوع به في كلامهم ( 1 ) ، ونسبه بعض شراح
المفاتيح إلى المشهور المنبئ عن الخلاف ، واستدل له بقوله عليه السلام : ( إنما
الأعمال بالنيات ، وأن لكل امرئ ما نوى ) ( 2 ) .
وفيه : إنما هو في الأعمال التي تتحمل الاشتراك ويمكن وقوعه على
وجوه عديدة ، فلا بد فيه من قصد المميز ، وأما ما لا يمكن وقوعه إلا على
وجه واحد فلا يحتاج إلى مميز ، كما مر مستوفى في بحث النية من الوضوء
والصلاة .
فعلى هذا يتجه القول بعدم لزوم قصد النيابة ، لوقوع الفعل للمنوب
عنه قهرا ولو قصد غيره .
وتدل عليه صحيحة أبي حمزة والحسين : في رجل أعطى رجلا مالا
يحج عنه فحج عن نفسه ، فقال : ( هي عن صاحب المال ) ( 3 ) ، ونحوها
مرفوعة محمد ( 4 ) .
نعم ، إذا كان وقت النيابة موسعا أو كان الحج للغير تبرعا يجوز
التخلف ، فوقوعه عن النيابة يتوقف على قصدها ، وعلى هذا وردت
هامش
( 1 ) الذخيرة : 567 .
( 2 ) التهذيب 4 : 186 / 519 ، الوسائل 1 : 48 أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 7 ،
بتفاوت يسير .
( 3 ) التهذيب 5 : 461 / 1605 ، الوسائل 11 : 193 أبواب النيابة في الحج ب 22
ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 311 / 2 ، الفقيه 2 : 262 / 1376 ، الوسائل 11 : 194 أبواب النيابة
في الحج ب 22 ح 2 .