وأما ما تعلقت به من عموم الكتاب ، فلو عرى من دليل خصوصية لتم
لك الكلام ، لكن ذلك خصوصية برواية الشيعة عن أئمة الهدى من آل
محمد ( عليهم السلام ) ، بأن المرأة لا تورث من رباع الأرض شيئا ، لكنها
تعطى قيمة البناء والطوب والخشب والآلات ، إذا ثبت الخبر عن الأئمة
المعصومين ( عليهم السلام ) بذلك ، يجب القضاء بخصوص العموم من
الآية التي تعلقت بها ، وليس خصوص العموم بخبر متواتر منكرا عند أحد
من أهل العلم . . . . إلى آخر كلامه رحمه الله .
قال رحمه الله : ثم قال هذا الشيخ الضال : فأدى قولهم إلى أن الرجل
يخلف ضياعا وبساتين فيها أنواع من الشجر والنخيل والزروع ، يكون قيمتها
من مائة ألف دينار إلى أكثر ، فلا يعطون الزوجات منها شيئا ، فهذا قول لم
يقل به كافر فضلا عن أهل الاسلام
فيقال له : زادك الله ضلالة ، وأعمى عينيك كما أعمى قلبك ، من أين
أدى قولهم إلى ما وصفت ؟ - إلى أن قال - والرباع عند أهل اللغة هي الدور
والمساكن خاصة ، فليس لما سواها مدخل فيها فافهم ذلك . . . . إلى آخره ،
منه .
قلت : المسألة من عويصات مسائل الميراث ، وقد وقع الخلاف فيما تحرم
منه الزوجة على أقول ، لاختلاف متون أخبار الباب ، وفي الزوجة التي تحرم
منه ، هل هي الزوجة مطلقا ؟ للاطلاق والعموم في كثير منها ، وعليه
جماعة ، أو يفرق بين ذات الولد وغيرها ؟ للعموم في بعض الأخبار المحمول
عليه جمعا ، بشهادة مقطوعة ابن أذينة الظاهر كونها خبرا بشهادة
الصدوق ، فإنه بعد ما ساق في ( الفقيه ) الطائفة الأولى من الاخبار ، أخرج
الخبر المعارض الذي فيه يرثها وترثه من كل شئ ترك وتركت ، ثم قال :
هذا إذا كان لها منه ولد ، فأما إذا لم يكن لها منه ولد ، فلا ترث من الأصول
قيمتها ، وتصديق ذلك ما رواه ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، في النساء إذا
كان لهن ولد أعطين من الرباع ، فلولا أنه عنده من كلام الحجة
مستدرك الوسائل — صفحة 196
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٩٦