تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عز وجل : ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) ( 3 ) ما تقول بالمتعدي لحدود الله بفراقه ؟ . ما تقول يا أبا حنيفة : رجل استقال فقال : إنه طلق امرأته على سنة الشيطان ، أيجوز له ذلك الطلاق ؟ قال أبو حنيفة فقد خالف السنة ، وبانت امرأته ، وعصى ربه قال أبو جعفر : فهو كما قلنا ، إذا خالف سنة الله عمل بسنة الشيطان ، ومن أمضى سنته فهو على ملته ، ليس له في دين الله نصيب . قال أبو حنيفة : هذا ( عمر بن الخطاب ) ( 4 ) وهو من أفضل أئمة المسلمين ، قال : إن الله جل ثناؤه جعل لكم في الطلاق أناة فاستعجلتموه ، وأجزنا ( 5 ) لكم ما استعجلتموه ، قال أبو جعفر : إن ( عمر ) ( 6 ) كان لا يعرف أحكام الدين ، قال أبو حنيفة وكيف ذلك ؟ قال أبو جعفر : ما أقول فيه ما تنكره ، أما أول ذلك فإنه قال : لا يصلي الجنب حتى يجد الماء ولو سنة ، والأمة على خلاف ذلك ، وأتاه أبو كنف العائدي فقال : يا أمير المؤمنين إني غبت فقدمت وقد تزوجت امرأتي ، فقال : إن كان قد دخل بها فهو أحق بها ، وإن لم يكن دخل بها فأنت أولى بها ، فهذا حكم لا يعرف ، والأمة على خلافه ، وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين ، أنها تتزوج إن شاءت ، والأمة على خلاف هذا ، إنها لا تتزوج أبدا ، حتى تقوم البينة أنه مات أو كفر أو طلقها . . . إلى آخره .
هامش
( 3 ) الطلاق 65 : 1 . ( 4 ) أثبتناه من المصدر . ( 5 ) في الحجرية : " وأخرنا " وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) أثبتناه من المصدر .
مستدرك الوسائل — صفحة 346 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث