الخطاب ، قال قلت : عندي من يحفظ ، قال : وكان ابن شهاب نازلا عند
قبيصة بن ذويب ، قال قبيصة لابن شهاب : تحفظ حديث المفقود الذي فقد
في زمان عمر بن الخطاب والا رويتك إياه ، قال : نعم أنا أحفظه ، فأتى به
إلى عبد الملك بن مروان فقال : ( حدثني ) ( 2 ) حديث المفقود ، قال ابن
شهاب : حدثني ( 3 ) سعيد بن المسيب : أن رجلا فقد في زمان عمر بن
الخطاب ، فجاءت امرأته إلى عمر بن الخطاب ، فضرب لها أجلا أربع
سنين وأربعة أشهر ، فلما انقضت عدتها تزوجت ، فلما ان كانت ليلة دخولها
على زوجها ، جاء زوجها المفقود ، فقيل له : إن امرأتك قد
تزوجت وهي تدخل الليلة على زوجها ، فأتى عمر بن الخطاب
فقال له : يا أمير المؤمنين امرأتي ، قال : كيف كان قصمتك ؟
قال : يا أمير المؤمنين امرأتي ، قال : ليس عليها فوت ، أخبرني
بقصتك ، قال : يا أمير المؤمنين خرجت من الليل عريانا ، إذا أنا أريد حاجة
، فجاءت ريح فلفتني فلم يمكن من نفسي شيئا ، فصرت عند قوم
يظهرون لي بالليل ولا أراهم بالنهار ، فأقمت عندهم هده السنين وهذه
الأشهر ، حتى غزاهم قوم من الجن المسلمين ، فقتلوا منهم وسبوا ، فكنت
فيمن سبي ، فسألوني قصتي فأخبرتهم ، فقالوا : هذا كان عملهم أعداء
الله ، وأنت أخونا المسلم ، إن شئت فأقم عندنا ، وإن شئت رددناك إلى
أهلك ، قال : قلت : تردوني إلى أهلي أحب إلي ، فنظروا إلى واحد منهم أعور
سمح العوار ، فقالوا : ترد هذا إلى أهله ، قال : وأين منزله ؟ قال : إن
عهدي بحر ( 4 ) المدينة وأنا مشرك ، أنت إن شئت أنزلت الجدة ، قال : قلت :
نعم أنزلني الجدة ، قال : فجاؤوا بي فقالوا لي : لا تسأله عن عواره ، قال :
فحملني واستعلاني ( 5 ) حتى أنزلني الجدة ، قال : فقلت له : اقرأ إخواننا السلام
هامش
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر وفي الحجرية : قال حدثني .
( 4 ) كذا في الحجرية والمصدر والظاهر أن الصواب : بحره .
( 5 ) كذا في الحجرية والمصدر والظاهر أن الصواب : واستعلا بي .