وقل لهم : جزاكم الله خيرا ، وجزاك خيرا ، قال : فقال لي : ألك حاجة ؟
قال : قلت : نعم ، أسألك عن عورتك ، فضحك وقال : قد ظننت أنهم
حين خلوا بك ، قالوا لك : لا تسأله عن عوره ، لم وأنا أخوك المسلم ، قال
كنا سبعة نسترق السمع ، فصعدنا ليلة فسمعنا خط القلم ، قال : فعرضت
لنا شهب من نار ، فرمى كل واحد منها نفسه ، فوقعت في بحر الأندلس
أسفل جبل فوقعت علي فذهبت ، فهذه قصتي ، يا أمير المؤمنين امرأتي !
قال : إن شئت صداقها ، وإن شئت رددناها إليك ، قال : ردها علي ، فردها
عليه .
( 18449 ) 3 - الشيخ المفيد في الإختصاص : بإسناده عن يعقوب بن يزيد
البغدادي ، عن ابن أبي عمير قال : قال أبو حنيفة لأبي جعفر مؤمن الطاق :
ما تقول في الطلاق الثالث ؟ قال : على خلاف الكتاب والسنة ؟ قال : نعم ،
قال أبو جعفر : لا يجوز ذلك ، قال أبو حنيفة : ولم لا يجوز ذلك ؟ قال :
لان التزويج عقد بالطاعة ، ولا يحل بالمعصية ، وإذا لم يجز التزويج بجهة
المعصية ، لم يجز الطلاق بجهة المعصية ، وفي إجازة ذلك طعن على الله عز
وجل فيما أمر به ( 1 ) ، وفي الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فيما سن ، لأنه إذا
كان العمل بخلافهما فلا معنى لهما ، وفي قولنا : من شذ عنهما رد إليهما وهو
صاغر .
قال أبو حنيفة : قد جوز العلماء ذلك ، قال أبو جعفر : ليس ( 2 ) العلماء
الذين جوزوا للعبد العمل بالمعصية ، واستعمال سنة الشيطان في دين الله ،
ولا عالم أكبر من الكتاب والسنة ، فلم تجوزون للعبد الجمع بين ما فرق الله
من الطلاق الثالث في وقت واحد ؟ ولا تجوزون له الجمع بين ما فرق الله من
الصلوات الخمس ؟ وفي تجويز ذلك تعطيل الكتاب وهدم السنة ، وقد قال الله
هامش
3 - الاختصاص ص 109 .
( 1 ) في المصدر : وعلى .
( 2 ) في المصدر
بئس .