الأولى ، على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين ، وتربص بها حتى
تستوفي قرؤها ، فإن زوجته نفسها بمهر جديد ، وأراد أن يطلقها الثالثة
طلقها ، وقد بانت منه ساعة طلقها ، ولا تحل للأزواج حتى تستوفي قروءها
- إلى أن قال - وسمي طلاق السنة : الهدم ، لأنه متى ما استوفت قروءها
وتزوجها الثانية هدم الطلاق الأول ، وروي أن طلاق الهدم ، لا يكون الا
بزوج ثان " .
( 18369 ) 3 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) في موضع آخر وشرح آخر في
طلاق السنة والعدة : " طلاق السنة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته ،
تركها
حتى تحيض وتطهر ، ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها ، ثم هو بالخيار
في المراجعة من ذلك الوقت إلى أن يمضي ما قد جعل الله له في المهلة ، وهو
ثلاثة أقراء ، والقرء : البياض بين الحيضتين ، وهو اجتماع الدم في الرحم ،
فان بلغ تمام حد القرء دفعته ( 1 ) فكان الدفق لأول الحيض ، وان تركها ولم
يراجعها حتى تخرج الثلاثة الأقراء ، فقد بانت منه في أول القطرة من دم
الحيض الثالث ، وهو أحق برجعتها إلى أن تطهر ، فان طهرت فهو خاطب
من الخطاب ، ان شاءت زوجته نفسها تزويجا جديدا وإلا فلا ، فان تزوجها
بعد الخروج من العدة تزويجا جديدا فهي عنده على اثنين " .
( 18370 ) 4 - الصدوق في المقنع : والطلاق على وجوه كثيرة ، منها طلاق
السنة ، وهو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته ، انتظر بها حتى تحيض
وتطهر فيطلقها تطليقة واحدة ، ويشهد على ذلك شاهدين عدلين ، ثم يدعها
حتى تستوفي أقراءها وهي ثلاثة أطهار أو ثلاثة أشهر ، ان كانت ممن لا تحيض
ومثلها تحيض ، فإذا رأت أول قطرة من دم ثالث فقد بانت منه وحلت
هامش
3 - فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 32 .
( 1 ) في نسخة : دفقته .
4 - المقنع ص 115 .