أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي : ان أصل التخيير هو أن الله
تعالى أنف لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، من مقالة قالتها بعض نسائه ، وهي
قول بعضهن : أيرى محمد ( صلى الله عليه وآله ) أنه إذا طلقنا لا نجد اكفاء
من قريش يتزوجوننا ؟ فأمر الله نبيه أن يعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة ،
فاعتزلهن ، ثم نزلت هذه الآية ( يا أيها النبي قل لأزواجك ) ( 1 ) الآية ،
فاخترن الله ورسوله ، فلم يقع الطلاق .
( 18345 ) 7 - وعن عمرو بن أذينة ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ، قال : " إذا خيرها وجعل أمرها بيدها في غير قبل عدة ،
من غير أن يشهد شاهدين ، فليس بشئ ، فان خيرها فجعل أمرها بيدها
بشهادة شاهدين ، في قبل عدتها ، فهي بالخيار ما لم يفترقا ، فان اختارت
نفسها فهي واحدة وهو أحق برجعتها ، وان اختارت زوجها فليس بطلاق " .
31 - ( باب أن الطلاق بيد الرجل دون المرأة ، فان شرط في
العقد كون الطلاق بيد المرأة ، بطل الشرط )
( 18346 ) 1 - دعائم الاسلام : عن علي ( عليه السلام ) ، أنه قال في رجل
تزوج امرأة ، وشرط لها أن الجماع بيدها وان الفرقة إليها ، فقال له :
" خالفت السنة ، ووليت الحق غير أهله " وقضى أن على الزوج الصداق ،
وبيده الجماع والطلاق ، وأبطل الشرط .
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 28 .
7 - أجوبة المسائل الثانية ص 36 .
الباب 31 .
1 - دعائم الاسلام ج 2 ص 227 ح 853 .