الله عليه وآله ) أن يعتزل نساءه تسعة وعشرين يوما ، فاعتزلهن في مشربة أم
إبراهيم ، ثم نزلت هذه الآية : ( يا أيها النبي قل لأزواجك . . . ان كنتن تردن
الله ورسوله والدار الآخرة ) ( 3 ) الآية ، فاخترن الله ورسوله فلم يقع طلاق " .
( 18343 ) 5 - علي بن إبراهيم في تفسيره : في قوله تعالى : ( يا أيها النبي قل
لأزواجك - إلى قوله - أجرا عظيما ) ( 1 ) فإنه كان سبب نزولها انه لما رجع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن غزوة خيبر ، وأصاب كنز آل أبي الحقيق ،
قلن أزواجه : أعطنا ما أصبت ، فقال لهن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) : " قسمته بين المسلمين على ما أمر الله " فغضبن من ذلك ،
وقلن : لعلك ترى أنك ان طلقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجوننا ؟
فأنف الله لرسوله ، فأمره أن ( يعتزلهن فاعتزلهن ) ( 2 ) رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) في مشربة أم إبراهيم ، حتى حضن وطهرن ، ثم أنزل هذه الآية
وهي آية التخيير ، فقال : ( يا أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن - إلى قوله - أجرا عظيما ) ( 3 ) فقامت أم سلمة ( 4 ) أول من قامت ، فقالت : قد اخترت
الله ورسوله ، فقمن كلهن وعانقنه وقلن مثل ذلك ، فانزل الله ( ترجي من
تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ) ( 5 ) فقال الصادق ( عليه السلام ) : " من
آوى فقد نكح ، ومن أرجى فقد طلق " .
( 18433 ) 6 - السيد المرتضى في أجوبة المسائل الثانية من الموصل : وقد ذكر
هامش
الأحزاب 33 : 28 .
5 - تفسير القمي ج 2 ص 192 .
( 1 ) الأحزاب
33 : 28 ، 29 .
( 2 ) في الحجرية : " يعتزلهم فاعتزلهم " وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الأحزاب 33 : 28 ، 29 .
( 4 ) في المصدر زيادة : وهي
( 5 ) الأحزاب 33 :
51 .
6 - أجوبة المسائل الثانية ص 37 .