هي حائض ؟ قال : قد بانت منه ، قال السائل : ألم يأمر الله بالطلاق للعدة
ونهى أن يتعدى حدوده فيه ، وسن ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وأكده وبالغ فيه ؟ قال : نعم ولكنا نقول : ان هذا عصى ربه وخالف نبيه ،
وبانت عنه امرأته ، قال الرجل : فلو أن رجلا وكل وكيلا على طلاق امرأتين
له ، فأمره أن يطلق إحداهما للعدة والأخرى للبدعة ، فخالفه فطلق التي أمره
أن يطلقها للبدعة للعدة ، والتي أمره أن يطلقها للعدة للبدعة ؟ قال : لا
يجوز طلاقه ، قال الرجل : ولم ؟ قال أبو حنيفة : لأنه خالف ما وكله عليه ،
قال الرجل : فيخالف من وكله ، فلا يجوز طلاقه ، ويخالف الله ورسوله
فيجوز طلاقه ! فأقبل أبو حنيفة على أصحابه فقال : مسألة رافضي ، ولم يحر
جوابا .
( 18261 ) 6 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : " إعلم - يرحمك الله - أن الطلاق
على وجوه ولا يقع الا على طهر " الخ .
وقال ( عليه السلام ) : " وأما طلاق السنة ، إذا أراد الرجل أن يطلق
امرأته ، يتربص بها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها " . الخ .
( 18262 ) 7 - وقال ( عليه السلام ) : " أما طلاق العدة ، فهو ان يطلق
الرجل امرأته على طهر " . الخ .
( 18263 ) 8 - عوالي اللآلي : عن عبد الله بن عمر قال : طلقت زوجتي وهي
حائض ، على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسأله عمر بن
الخطاب عن ذلك ، فقال : " مره فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ثم
تحيض ، ثم إن شاء أمسك بعد وان شاء طلق قبل أن يمسها ، فتلك العدة التي أمر
الله أن يطلق لها النساء " .
هامش
6 - فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 31 .
7 - المصدر السابق ص 32 .
- عوالي اللآلي ج 1 ص 137 ح 41 .