يراجعها ، ويحتسب بتلك التطليقة " قال : كذلك سمعت يا بن رسول الله ،
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " كذبت والله يا نافع ، بل طلقها ثلاثا : فلم
يره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " - وساق جملة من الاخبار ، إلى أن
قال - : ( 2 ) ولا يخلو طلاق ابن عمر امرأته الذي أجمع من خالفنا عليه ، أن
يكون جائزا أو غير جائز ، فإن كان جائزا ، فما معنى انكار النبي ( صلى الله
عليه وآله ) وأمره بردها إليه ، وهو قد طلق طلاقا جائزا ؟ وإن كان غير
جائز ، فكيف يعتد به كما زعموا ؟ مع ما رويناه عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ، وقد تقدم ذكره ، أنه إنما كان طلقها ثلاثا وهي حائض .
( 18259 ) 4 - وفي رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) ، رويناها أنه قال نافع :
أنا سمعت عبد الله بن عمر يقول : انا طلقتها ) ( 1 ) ثلاثا وهي حائض ، فأمر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمر أن يأمرني برجعتها ، وقال : إن طلاق
عبد الله امرأته ثلاثا وهي حائض ليس بطلاق ، فقال رجل لجعفر بن محمد
( عليهما السلام ) ، وقد ذكر هذا عن أبيه : أن الناس يقولون : إنه إنما طلقها
واحدة وهي حائض ، قال : " فلأي شئ سأل رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) إذا ( 2 ) كان أملك برجعتها ؟ كذبوا ولكنه طلقها ثلاثا فأمره رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) أن يراجعها ، وقال : إن شئت فطلق وإن شئت
فأمسك " .
( 18260 ) 5 - وروينا عن بعض رجال أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما
السلام ) من الشيعة ، أنه وقف على أبي حنيفة وهو يفتي في حلقته ، فقال :
يا أبا حنيفة ، ما تقول في رجل طلق امرأته في مجلس واحد على غير طهر أو
هامش
( 2 ) نفس المصدر ج 2 ص 263 ح 1002 ، 1003 .
4 - دعائم الاسلام ج 2
ص 264 ح 1003 .
( 1 ) في الحجرية : " طلقها " وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في
نسخة : إن .
5 - المصدر السابق ج 1 ص 95 .