شرح
وقد عرفت بعد الجمع في هذه الموارد بالاستحباب ، ولا سيما مع ما في
خبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام : " سمعته يقول : لو رعفت دورقا ما زدت ( دما ورقى ما
زدت . خ ل ) على أن أمسح مني الدم وأصلي " ( 1 ) .
وفي خبر أبي هلال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام : أينقض الرعاف والقئ ونتف
الإبط الوضوء ؟ فقال : وما تصنع بهذا ؟ هذا قول المغيرة بن سعيد ، لعن الله المغيرة ،
يجزيك من الرعاف والقئ أن تغسله ولا تعيد الوضوء " ( 2 ) .
ومنها : مس الكلب
، ففي صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : من مس كلبا فليتوضأ " ( 3 ) . ولا مجال للتعويل عليه بعد تسالم الأصحاب على عدم ناقضيته ، كما هو ظاهر بعض نصوص نجاسته ، كصحيح محمد بن مسلم : " سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل . قال : يغسل المكان الذي أصابه " ( 4 ) ، لظهوره في بيان تمام ما يلزم المس . وفي حمل الأمر في الصحيح الأول على الاستحباب - كما عن بعضهم - أو حمل الوضوء فيه على غسل الموضع - كما ذكره الشيخ في التهذيب والاستبصار - وجهان ، ثانيهما أنسب بما تقدم من ظهور إعراض الأصحاب عن التعرض لاستحباب الوضوء . ودعوى : أن الأول أقرب عرفا ، لا تخلو عن خفاء . وأما الحمل على التقية ، فهو موقوف على وجود قول للعامة بناقضيته ، ولم أعثر على من نقله من أصحابنا عنهم .ومنها : مصافحة المجوسي
، ففي خبر عيسى بن عمر ( عمرو . خ ل ) : " أنههامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 8 .
( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 .
( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 .