تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
قائل بناقضيتها ، ينبغي التعرض لها ، لاحتمال استحباب الوضوء منها :منها : القئ ، فقد تقدم في موثق سماعة النقض به ، ومثله صحيح أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : الرعاف والقئ والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء " ( 1 ) . وقد يظهر من الأخير الاختصاص بصورة التعمد بجعل الاستكراه كناية عنه ، فيكون شاهد جمع بين الموثق والنصوص الكثيرة المتضمنة عدم النقض بالقئ ( 2 ) . لكن - مع عدم خلو الصحيح عن الاجمال - لا مجال لذلك بلحاظ موثق روح بن عبد الرحيم أو صحيحه : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القئ . قال : ليس فيه وضوء وإن تقيأت متعمدا " ( 3 ) . هذا ، وقد تقدم الاشكال في الحمل على الاستحباب ، ويزيد هنا بما يأتي في خبر أبي هلال هن استنكار السؤال عن الوضوء ونسبة القول به للمغيرة بن سعيد .ومنها : الرعاف ، بل مطلق خروج الدم . ففي خبر عبيد بن زرارة : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصابه دم سائل . قال : يتوضأ ويعيد . قال : وإن لم يكن سائلا توضأ وبنى . قال : ويصنع ذلك بين الصفا والمروة " ( 4 ) . وتقدم في صحيح أبي عبيدة ما يشهد به ، وصحيح الحسن الوشا : " سمعته يقول : رأيت أبي صلوات الله عليه وقد رعف - بعد ما توضأ - دما سائلا فتوضأ " ( 5 ) . لكنها معارضة بالنصوص الكثيرة الواردة في الرعاف والحجامة وغيرها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 12 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب نواقض الوضوء . ( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 8 . ( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 12 . ( 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 13 . ( 6 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب نواقض الوضوء .