تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
نعم ، في موثق أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا قبل الرجل مرأة من شهوة أو مس فرجها أعاد الوضوء " ( 1 ) . لكنه - مع عدم مطابقته للدعوى ، وظهور إعراض الأصحاب عنه - معارض بما تضمن عدم النقض بمس الفرج ، كمرسل ابن أبي عمير المتقدم في المذي ، وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : ليس في القبلة ولا المباشرة ( الملامسة خ ل ) ولا مس الفرج وضوء " ( 2 ) وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن رجل مس فرج امرأته . قال : ليس عليه شئ ، وإن شاء غسل يده ، والقبلة لا تتوضأ منها ) ( 3 ) . ودعوى : أن مقتضى المجمع بين الموثق والأولين حملهما على مس الانسان فرج نفسه ، والثالث ضعيف السند فلا ينهض بمعارضة الموثق . مدفوعة : بأن سياق الأولين يأبى الحمل على خصوص مس الانسان فرج نفسه ، بل مس فرج المرأة كالمتيقن منهما ، فحمل الموثق لأجله على الاستحباب أو التقية أقرب . ومما تقدم يظهر أن الثاني أنسب بالمقام ، ولا سيما مع ما تضمنه خبر عبد الرحمن من التنبيه على غسل اليد ، حيث يظهر منه عدم المقتضي لغيره .الرابع : القبلة بشهوة ، فقد حكي عن ابن الجنيد ناقضيتها مطلقا ، أو إذا كانت لمحرم . ولا وجه له إلا موثق أبي بصير المتقدم وهو يناسب الاطلاق . لكنه - مع وهنه بإعراض الأصحاب - معارض بمرسل ابن أبي عمير وصحيح زرارة وخبر عبد الرحمن المتقدمة ، ومثلها في ذلك صحيح الحلبي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 . ( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 . ( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديت : 5 .