شرح
نعم ، في موثق أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا قبل الرجل مرأة من
شهوة أو مس فرجها أعاد الوضوء " ( 1 ) .
لكنه - مع عدم مطابقته للدعوى ، وظهور إعراض الأصحاب عنه - معارض
بما تضمن عدم النقض بمس الفرج ، كمرسل ابن أبي عمير المتقدم في المذي ،
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : ليس في القبلة ولا المباشرة ( الملامسة خ
ل ) ولا مس الفرج وضوء " ( 2 ) وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي
عبد الله عليه السلام : " سألته عن رجل مس فرج امرأته . قال : ليس عليه شئ ، وإن شاء
غسل يده ، والقبلة لا تتوضأ منها ) ( 3 ) .
ودعوى : أن مقتضى المجمع بين الموثق والأولين حملهما على مس الانسان
فرج نفسه ، والثالث ضعيف السند فلا ينهض بمعارضة الموثق .
مدفوعة : بأن سياق الأولين يأبى الحمل على خصوص مس الانسان فرج
نفسه ، بل مس فرج المرأة كالمتيقن منهما ، فحمل الموثق لأجله على الاستحباب
أو التقية أقرب .
ومما تقدم يظهر أن الثاني أنسب بالمقام ، ولا سيما مع ما تضمنه خبر عبد
الرحمن من التنبيه على غسل اليد ، حيث يظهر منه عدم المقتضي لغيره .الرابع : القبلة بشهوة ، فقد حكي عن ابن الجنيد ناقضيتها مطلقا ، أو إذا كانت
لمحرم .
ولا وجه له إلا موثق أبي بصير المتقدم وهو يناسب الاطلاق .
لكنه - مع وهنه بإعراض الأصحاب - معارض بمرسل ابن أبي عمير
وصحيح زرارة وخبر عبد الرحمن المتقدمة ، ومثلها في ذلك صحيح الحلبي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 .
( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 .
( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب نواقض الوضوء حديت : 5 .