شرح
ودعوى الجمع بينها وبينه بحملها على القبلة بغير شهوة ، كما ترى ، لندرة
ذلك وإباء سياق المرسل عنه جدا .
ومما تقدم يظهر حال حمله على الاستحباب .الخامس : القهقهة في الصلاة متعمدا لنظر أو سماع ما أضحكه ، فقد حكي
عن ابن الجنيد ناقضيتها فيما حكي عنه .
ويقتضيه موثق سماعة : " سألته عما ينقض الوضوء ، قال : الحدث تسمع
صوته أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه ، والضحك في الصلاة
والقئ " ( 1 ) .
لكنه - مع إعراض الأصحاب عنه ، وكونه أعم من المدعى - معارض
بصحيح زرارة وموثق سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : القهقهة لا تنقض الوضوء
وتنقض الصلاة " ( 2 ) .
وحمله على القهقهة في غير الصلاة يأباه سياقه جدا ، لظهوره في أنها لو
وقعت في أثناء الصلاة نقضتها دون الوضوء .
وصحيح ابن أبي عمير عن رهط سمعوه يقول : " إن التبسم في الصلاة لا
ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء ، إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة " ( 3 )
وغيرهما .
ومما تقدم يظهر الحال في حمله على الاستحباب .
ثم إنه تقدم في أول فصل الاستنجاء من الصدوق وجوب إعادة الوضوء
لمن توضأ قبل الاستنجاء . وهو راجع لكون نجاسة الموضع من سنخ الناقض ،
لمانعيتها من صحة الوضوء ، كالحدث حال خروجه . وتقدم الكلام في ذلك .
هذا ، وقد تضمنت كثير من النصوص النقض ببعض الأمور التي لا يعرف منا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما ينقض الوضوء حديث : 11 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما ينقض الوضوء حديث : 4 .
( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما ينقض الوضوء حديث : 10 .