تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
ودعوى الجمع بينها وبينه بحملها على القبلة بغير شهوة ، كما ترى ، لندرة ذلك وإباء سياق المرسل عنه جدا . ومما تقدم يظهر حال حمله على الاستحباب .الخامس : القهقهة في الصلاة متعمدا لنظر أو سماع ما أضحكه ، فقد حكي عن ابن الجنيد ناقضيتها فيما حكي عنه . ويقتضيه موثق سماعة : " سألته عما ينقض الوضوء ، قال : الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه ، والضحك في الصلاة والقئ " ( 1 ) . لكنه - مع إعراض الأصحاب عنه ، وكونه أعم من المدعى - معارض بصحيح زرارة وموثق سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة " ( 2 ) . وحمله على القهقهة في غير الصلاة يأباه سياقه جدا ، لظهوره في أنها لو وقعت في أثناء الصلاة نقضتها دون الوضوء . وصحيح ابن أبي عمير عن رهط سمعوه يقول : " إن التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء ، إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة " ( 3 ) وغيرهما . ومما تقدم يظهر الحال في حمله على الاستحباب . ثم إنه تقدم في أول فصل الاستنجاء من الصدوق وجوب إعادة الوضوء لمن توضأ قبل الاستنجاء . وهو راجع لكون نجاسة الموضع من سنخ الناقض ، لمانعيتها من صحة الوضوء ، كالحدث حال خروجه . وتقدم الكلام في ذلك . هذا ، وقد تضمنت كثير من النصوص النقض ببعض الأمور التي لا يعرف منا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما ينقض الوضوء حديث : 11 . ( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما ينقض الوضوء حديث : 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما ينقض الوضوء حديث : 10 .