تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
شرح
النهي عن صب الماء للوضوء ، وقد ذكرنا أن ما تضمنته من تطبيق الاشراك في العبادة - وهي الصلاة - على الصب لما لم يكن عرفيا أشكل التعدي منه لغير الصب من مقدمات الوضوء القريبة ، فضلا عن البعيدة ، فالتعدي من الوضوء فيه للغسل أولى بالاشكال . هذا ، وقد تقدم في الوضوء ما ينفع قي المقام لو فرض عموم الحكم له ، فلا نطيل بذكره . ثم إنه ربما يذكر للغسل آداب أخر ، لا مجال لإطالة الكلام فيها ، إما لسبق التعرض لها ، كأفضلية الغسل الترتيبي من الارتماسي . أو لعدم اختصاصها بالغسل ، بل ترجع إلى خصوصية الماء أو المكان أو نحوهما ، كالغسل بالمياه المكروهة - المتقدم التعرض لبعضها في الأسئار وغيرها ، ومنها الغسل بالماء المشمس ، الذي يظهر حاله مما تقدم في مكروهات الوضوء - أو تحت السماء عاريا . أو لخروجها عن آداب الغسل حقيقة ، كتأخير الغسل مطلقا أو بعد النوم ، لرجوعه إلى كراهة البقاء على الجنابة ، ولا دخل له بكمال الغسل . ومن هنا ، لنكتف بهذا المقدار من الكلام في غسل الجنابة . والحمد لله رب العالمين ، وله أشكر على تسهيله وتيسيره ، ونسأله أن يتم علينا نعمه بقبول الأعمال وترتيب الثمرة عليها . إنه أرحم الراحمين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . وكان الفراغ من ذلك ليلة الثلاثاء ، الثامن عشر من شهر جمادى الآخرة ، سنة ألف وثلاثمائة وتسع وتسعين ، لهجرة سيد المرسلين ، عليه وآله أفضل الصلوات وأزكى التحيات ، في النجف الأشرف ببركة الحرم المشرف على صاحبه الصلاة والسلام ، بقلم العبد الفقير ( محمد سعيد ) عفي عنه ، نجل العلامة الجليل حجة الاسلام والمسلمين السيد ( محمد علي ) الطباطبائي الحكيم دامت بركاته . ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق . كما انتهى تبييضه بقلم مؤلفه الفقير ضحى اليوم المذكور بعد تدريسه ، حامدا مصليا مسلما .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 659 | السيد محمد سعيد الحكيم